الرئسيةمجتمع

لقجع: لا زيادات ضريبية على المحروقات

نفى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، الاتهامات التي وجهتها بعض مكونات المعارضة بشأن وجود زيادات ضريبية على المحروقات بهدف رفع مداخيل الدولة، مؤكدا أن الارتفاع المسجل في أسعار الوقود مرتبط أساسا بالأزمة الطاقية الدولية وتقلبات السوق العالمية، وليس بقرارات ضريبية جديدة.

لا زيادات ضريبية جديدة على الوقود

وخلال جلسة بمجلس المستشارين، أوضح لقجع أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك لا ترتبط بسعر البيع النهائي للمحروقات، بل تُحتسب بناء على الحجم، ما يعني أنها لا ترتفع تلقائيا مع زيادة الأسعار في السوق.

وأضاف أن الموارد الإضافية الناتجة عن الضريبة على القيمة المضافة لن تتجاوز، في أقصى الحالات، 3 مليارات درهم، وهو رقم اعتبره بعيدا عن الصورة التي تروجها بعض الأطراف حول “استفادة الدولة الكبيرة” من ارتفاع الأسعار.

الضريبة الداخلية لا ترتبط بسعر البيع

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الضريبة على القيمة المضافة في لتر الغازوال لا تمثل سوى حوالي 0.46 درهم، في حين أن الزيادة المرتبطة بالأزمة الطاقية العالمية تصل إلى نحو 3.7 دراهم للتر الواحد، ما يؤكد – حسب تعبيره – أن السبب الرئيسي في الغلاء هو الظرفية الدولية وليس الضغط الجبائي الداخلي.

المعارضة تطالب بالشفافية ومراجعة التسعير

في المقابل، ترى المعارضة أن استمرار ارتفاع الأسعار، حتى خلال فترات تراجع النفط عالميا، يفرض مراجعة شاملة لمنظومة تسعير المحروقات، مع ضرورة فتح نقاش شفاف حول هوامش الربح التي تحققها شركات التوزيع، ومدى فعالية آليات المراقبة بعد تحرير القطاع.

الجدل يعود حول تحرير سوق المحروقات

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش القديم حول قرار تحرير أسعار المحروقات سنة 2015، والذي ما يزال يثير انقساما بين من يعتبره خيارا اقتصاديا ضروريا، ومن يراه سببا مباشرا في ضعف حماية المستهلك أمام تقلبات السوق الدولية.

أسعار الوقود بين الأزمة العالمية والضغط الداخلي

ويبقى ملف المحروقات من أكثر الملفات حساسية في النقاش العمومي المغربي، نظرا لتأثيره المباشر على أسعار النقل والمواد الأساسية وكلفة المعيشة اليومية، ما يجعل أي تصريح رسمي بشأنه محل متابعة واسعة من المواطنين والفاعلين السياسيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى