
ترامب: إيران تريد الاتفاق وواشنطن غير راضية بعد
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، لكن واشنطن ليست راضية عنه بعد.
وأضاف ترامب للصحافيين خلال اجتماع للحكومة في البيت الأبيض “إيران عازمة للغاية، وترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق. لم تصل إلى ذلك بعد… نحن غير راضين عن الاتفاق، لكننا سنكون راضين.
إما أن نصل إلى ذلك أو سنضطر إلى إنهاء المهمة”.
وأضاف ترامب أن مضيق هرمز سيكون مفتوحا للجميع ولن يخضع لسيطرة أي دولة بموجب أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إيران. وقال “سنراقب الممر، لكن لن يسيطر عليه أحد.
هذا جزء من المفاوضات التي نجريها”. وقال ترامب إنه غير قلق بشأن التداعيات السياسية لطول أمد الصراع مع إيران، مضيفا أن القادة الإيرانيين مخطئون في تقديرهم إذا كانوا يعتقدون أن انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر ستجبره على إبرام اتفاق.
وذكر ترامب في اجتماع لمجلس الوزراء بالبيت الأبيض، في إشارة إلى القيادة الإيرانية “ظنوا أنهم سيصبرون أكثر مني… وقالوا ‘سنصبر أكثر منه. لديه انتخابات التجديد النصفي’. أنا لا أهتم بانتخابات التجديد النصفي”.
وأدلى ترامب بهذه التصريحات خلال مناقشات حول كيفية إنهاء الصراع.
ومع ذلك، ينتاب القلق الكثير من حلفائه الجمهوريين بالفعل بسبب تعليقاته السابقة التي استخف فيها بالتأثير الاقتصادي للحرب على الأمريكيين.
وكان ترامب قد قال في البداية إن الحرب ستستمر من أربعة إلى ستة أسابيع، وهي الآن تدخل شهرها الرابع.
وفي بعض الأحيان، أشار إلى أن الصراع قد ينتهي في غضون أيام ليقول لاحقا إنه ربما يستمر لبعض الوقت.
ومع تزايد قلق الناخبين حيال ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار البنزين، يزيد الضغط السياسي على الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترامب، والذي من المرجح أن يواجه صعوبة في الحفاظ على سيطرته على مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ.
إحراز بعض التقدم في المفاوضات مع إيران
وفي سياق متصل، أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الجمعة، بإحراز بعض التقدم في المفاوضات مع إيران بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
و قال روبيو، خلال اجتماع للحكومة إنه يعتقد أن هناك “بعض التقدم المحرز وبعض الرغبة”، مضيفاً أنه سيتم خلال الساعات والأيام المقبلة تقييم إمكانية تحقيق مزيد من التقدم في المحادثات.
وفي وقت سابق، قال البيت الأبيض إن المفاوضات مع إيران “تسير على نحو جيد”، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب أوضح “خطوطه الحمراء” بشأن المحادثات الجارية مع طهران، وذلك في إطار تقييم رسمي لمسار التفاوض المستمر بين الجانبين.
كما نفى البيت الأبيض صحة ما بثه التلفزيون الإيراني الرسمي بشأن وجود مسودة إطار عمل أولي وغير رسمي لمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، واعتبر أن الوثيقة المشار إليها “مختلقة بالكامل”.
وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد أفاد في وقت سابق بأن طهران حصلت على مسودة أولية لمذكرة تفاهم تتعلق بإنهاء الحرب بين الجانبين، تتضمن السماح بعودة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر، مقابل انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران ورفع الحصار البحري عنها.
وأضاف التلفزيون الإيراني أن الإطار المقترح، الذي لم يُنجز بعد، ينص على إدارة إيران لحركة السفن عبر المضيق بالتعاون مع سلطنة عُمان، مع استثناء السفن العسكرية، مؤكداً أن طهران لن تقدم على أي خطوة دون “آلية ملموسة للتحقق”.
اضطراب الملاحة في الخليج
وأشار إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، فقد يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
وتأتي هذه التطورات في إطار محادثات غير مباشرة انطلقت عقب الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي، إثر تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل شمل هجمات صاروخية وطائرات مسيرة، ما أدى إلى اضطراب الملاحة في الخليج وتدخل الولايات المتحدة عسكرياً، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع إقليمياً.




