الرئسيةسياسة

الجبال تعود للشارع..أزيلال تصرخ: أين التنمية؟

عادت الاحتجاجات الاجتماعية إلى الواجهة بعدد من المناطق الجبلية بإقليم أزيلال، في ظل استمرار مطالب الساكنة بتحسين ظروف العيش وفك العزلة عن القرى والدواوير التي ما تزال تعاني من ضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية، رغم ما قيل إنها برامج تنموية أطلقت خلال السنوات الماضية.

ثلاث مسيرات شعبية شارك فيها سكان عدد من الدواوير

وشهد الإقليم، في أقل من أسبوع، ثلاث مسيرات شعبية شارك فيها سكان عدد من الدواوير، من بينها تغلي وآيت وشكراد وألمسا وأوكوكن وآيت كريم والحارت وتوريرت وآيت منون وتغمرت، حيث قطع المحتجون مسافات طويلة سيرا على الأقدام للتعبير عن استيائهم من أوضاع الطرق وصعوبة الولوج إلى الخدمات العمومية، إلى جانب المطالبة بتحسين شبكات الاتصال وتوفير مرافق أساسية تواكب حاجيات الساكنة القروية.

وتصدرت المسيرات لافتات رفعت جملة من المطالب التي يعتبرها السكان أولوية مستعجلة، في مقدمتها تعيين طبيب رئيسي بالمركز الصحي المحلي لتعزيز الخدمات الطبية بالمنطقة، وتوسيع الطريق الرابطة بين آيت بوكماز وأزيلال لتسهيل التنقل وفك العزلة عن الساكنة، فضلاً عن تعميم التغطية بشبكتي الهاتف والإنترنت بعدد من الدواوير التي لا تزال تعاني من ضعف أو انعدام الاتصال.

كما طالب المحتجون بإنجاز ملعب رياضي كبير يستجيب لتطلعات الشباب ويوفر فضاءً لممارسة الأنشطة الرياضية.

تجدد النقاش حول حصيلة برامج التنمية الموجهة للعالم القروي

وتأتي هذه التحركات في وقت يتجدد فيه النقاش حول حصيلة برامج التنمية الموجهة للعالم القروي، ومدى انعكاس الاعتمادات المالية المرصودة، خاصة عبر صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، على الواقع المعيشي للسكان وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

ووفق معطيات محلية، توقفت إحدى المسيرات بمنطقة أسلون عقب لقاء جمع ممثلين عن المحتجين بالسلطات المحلية، خُصص لتدارس المطالب المطروحة. وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على تشكيل لجنة تمثل الساكنة للتوجه إلى عمالة الإقليم ومواصلة الحوار بشأن الملفات العالقة، فيما اختار عدد من المشاركين مواصلة اعتصامهم بالموقع الذي انتهت إليه المسيرة.

تحويل وإعادة هيكلة “صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية”

ويُشار إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 تضمن تعديلا يقضي بتغيير تسمية الحساب المرصد لأمور خصوصية، كما تم تحويل وإعادة هيكلة “صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية” في المغرب ليصبح صندوق التنمية الترابية المندمجة، وذلك، بغلاف مالي يقارب 20 مليار درهم، بهدف توسيع مجالات التدخل لتمويل مشاريع متكاملة وتعزيز العدالة المجالية وتدبره وزارة الداخلية.

وسبق لهذا الصندوق أن عرف تعديلات متتالية، أبرزها سنة 2012 حين تم اعتماد تسميته الحالية آنذاك، قبل أن يشهد سنة 2016 مراجعة جديدة أسندت مهمة الأمر بالصرف إلى وزير الفلاحة مع رفع حجم الاعتمادات المخصصة له، وذلك في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى النهوض بالعالم القروي وتقليص الفوارق بين الوسطين القروي والحضري.

اقرأ أيضا…

أزيلال.. حيث يُحمل المرضى على النعوش و«الإحصاء» يبتسم على الورق

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى