رأي/ كرونيك

في المحاولة للبحث عن خيط ناظم

مصطفى المنوزي
تتراكم الأسباب وتصير النتيجة واحدة ، وما يهم في آخر التحليل هو عدم التركيز على النقطة التي يفترض أنها أفاضت الكأس ، بل ينبغي ترك الجوانب القانونية والمسطرية للقضاء ، دون محاولة للتأثير او التوجيه .
وإذا كان لابد من النبش في الخلفيات السياسية للإعتقال والطريقة والإخراج وإختيار التوقيت ، يستدعي الأمر البحث في الوضع الإجتماعي أو الإعتباري لأطراف النازلة ، وسياق بروزها كشخصيات عمومية ، وشبكة علاقاتهم ، ودورهم ومدى تفاعلهم أو تأثرهم بوقائع المشهد السياسي والإعلامي ، و يفضي التشخيص في آخر المطاف إلى خلاصات مفاد أبرزها أن ضريبة النجاح أو الفشل في الحياة العامة / المشتركة على ركح الفضاء العمومي ؛ باهظة جدا بالمقارنة مع ضريبة الحياة الخاصة ، لذلك وجب الوعي بأهمية مطلب تقليص الخسارة أمام مناخ يصعب فيه الإمتثال لمبدأ المساواة أمام القانون ، ولمبدأ تكافؤ الفرص تجاه حظوظ إستيفاء الحق ، مما يدعو إلى تحصين المكتسبات الكامنة ضمن قيمة الرأسمال اللامادي كمصلحة واضحة ومستحقة ومشروعة ، مقابل الإعتدال والمروءة تجاه طموحات ومنافع الحياة الإجتماعية والسياسية ، المشتبكة الخيوط والإمتدادات ، بعيدا عن ثنائية الترغيب والترهيب ، وثنائية الذيلية والإلحاقية ، لأن الإغتيال المعنوي أفظع من الإعتقال التعسفي ، في سياق صراع قيمي و ثقافي ، تتحكم فيه أدوات العنف الرمزي بنفحة أخلاقية غير إيتيقية ، وأحيانا خارج قواعد تدبير اللعبة المتوافق حولها ، لذلك ندعو كل من يملك حقا ألا يتعسف في إستعماله ، مادام الإستيفاء يحتاج إلى قوة لتفعيله .

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى