الرئسيةشواهد على التاريخ

في الذكرى 1 لرحيل محمد باري.. كل الرفاق وبصوت الواحد المتعدد : ( لقد كنت الأثر الأجمل في حياتنا)

بقلم يوسف غريب كاتب إعلاميّ

محمّد أُوباري.. أو محمّد باري.. لم يكن الإسمان إلاّ ليدين مزّنتين بالأصفاد وملعقتين طيلة الرحلة التي انطلقت من زقاق تفرّع عن زنقة تارودانت بإنزكان ولشاب تجاوز عقده الثاني بسنتين لحظة اختطافه فبراير 1972…ليفتح عينيه بدار المقري السيئة الذكر.. نحو سجن غبيلة بالبيضاء.. ويسفّر بعد ذلك بملفّ ثقيل نحو القنيطرة ثقل 15 سنة كضريبة لنضالاته السّريّة في تغيير معادلة الشعب في خدمة الدولة إلى دولة في خدمة الشعب..وفقاً للعقيدة الفكرية لإحدى اهم فصائل اليسار المغربي ( لنخدم الشعب)

كان الألف اسم الجناح بسجن القنيطرة مأواه لمدة 10 سنوات كعلامة هوياتية لوقوفه شامخا لا يميل كوقوف الالف نفسه بين مختلف الحروف..

منذ خروجه غشت 1984 سيتعرّض الرفيق للاختطاف من جديدة يوم 4 دجنبر 2020.. دون العودة لأن الزيارة هذه المرّة كان فيروس كورونا القاتل..

هو الفيروس الذي لم يستطع ولن يستطيع أن يتسلل إلى ذاكرة رفاقه ومناضلي الحركة اليسارية والحقوقية بأكادير وعبر مختلف ارجاء الوطن الذين اجتمعوا في أمسية الوفاء والعرفان بمنافب وخصال هذا المناضل الإستثنائي بكل مقاييس العزة والصمود والانفة ونكران الذات مختزلة في الشعار الذي أطّر هذه الذكرى : حقوق الإنسان : فلسفة. قناعة وسلوك..

وتقربك جميع الشهادات التي تناوبت على المنصّة بقاعة إبراهيم الراضي هذا المساء ومن مختلف المناضلين الذين تقاسموا سنوات الإعتقال مع الفقيد وحتى بعد خروجه من السجن.. تقرّبك هذه الشهادات إلى أن الشعار كان مجسّدا بالفعل قبل القول في المسار النضالي للفقيد درجة أن اللقب أوباري تمّ تعويضه بلقب فيه من الحمولة الإنسانية والدفء العائلي ما يجعلك ترفع عينيك نحو الأعلى كي ترى وجه هذا المناضل الذي انتصر على الجلاد بابتسامه.. وتسامى عن الحرج بصمته.. وجمع ما لايجمع بحكمته وقاوم الإغراء بتواصعه وتعففه..
لذلك يسمّى عند جميع الرّفاق ب ( محمد خونا)
أخو الجميع..

وحكيم وسط الرفاق.. ومهندس وحدة اليسار في إطار الإشتراكي الموحد وفاعل إيجابي داخل المنتدى المغربي للحقيقة الإنصاف و صاحب رأي داخل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان..

جزء مما قيل اليوم في حقّك اليوم..

وأبلغ ماقيل وكتب أنّك واحد من حكماء الشموخ اليساري المغربي..
تلك الحكمة العالية التفكير في جدليات السياسة الكبيرة والعتيدة ضد كل نزوح نحو الضحالة او نحو الصعود في اتجاه الهاوية
كان الجلوس إليك ضمانة مؤكدة لتحقيق متعة السموّ في اتجاهات نافعة وبنّاءة..
لكن أجمل ماقيل وبصوت الواحد المتعدد حين أكّد الرفاق كل الرفاق بأنّك كنت الأثر الأجمل في حياتهم..
فلترقد روحك في سلام..
أمّا نحن..
وفي كل ذكرى نخجل من بطولاتكم وتضحياتكم

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى