الرئسيةسياسة

ائتلاف حقوقي يدعو الدولة برفع حالة الاحتقان عن المدينة ..إدانه ناشطة وناشط في حراك فكيك ضد “خوصصة الماء”

قضت المحكمة الابتدائية في مدينة بوعرفة، الإثنين، في حق الناشط البارز في “حراك الماء” محمد البراهمي بـ3 أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم. بينما حكم على ناشطة حليمة زايد، بستة أشهر موقوفة التنفيذ 6 أشهر، وغرامة 2000 درهما.

وكان تم اعتقال، الناشط الفجيجي، الأربعاء الماضي، بعد شكاية تقدم بها باشا المدينة، بتهمة “إهانة موظف عمومي والتحريض على الجنح والجنايات دون أن يكون له مفعول والمساهمة في مظاهرة غير مرخص لها” بعد إلقائه خطابا تضامنيا في مسيرة تضامنية مع حليمة زايد.

يشار في هذا الصدد، أن النيابة العامة كانت قررت متابعة الناشط، بتهم من بينها التحريض على ارتكاب أفعال لم ينتج عنها مفعول، فضلا عن المشاركة في تنظيم مظاهرة غير مرخص لها وإهانة موظفين عموميين.

هذا، وتعرف مدينة فكيك احتجاجات قوية منذ علاى الاقل 3 أشهر، على خلفية مصادقة على قرار الانضمام إلى مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع، التي ستفوض في قطاع توزيع الماء والتطهير السائل للشركة المتعددة الخدمات التي ستحدث بموجب القانون الجديد للشركات الجهوية المتعددة الخدمات.

وكان الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، عبر الخميس، أنه يتابع “بقلق شديد تعاطي السلطات المغربية مع الاحتجاجات السلمية المستمرة، التي تخوضها الساكنة بمدينة فكيك، رفضا لتفويت تدبير توزيع الماء الصالح للشرب لشركة خاصة تسمى “شركة الشرق للتوزيع”.

وقال الائتلاف الحقوقي الذي يضم العديد من الهيئات الحقوقية، إن “مدينة فكيك عانت ولعقود، من مخلفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خلال سنوات الجمر والرصاص، وسياسية التهميش التي مورست من طرف الحكومات المتعاقبة، حيث لم تعرف المدينة أي برامج تنموية تنهض بحقوق الساكنة، خصوصا منها، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، بل تعرض سكانها للعقاب الجماعي وللانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وهو الأمر الذي جعل هيئة الإنصاف والمصالحة تدرج المدينة ضمن برنامج جبر الضرر الجماعي”.
وأضاف في بيان صر عنه في وقت سابق، أن “واقع هذه المدينة المناضلة بنسائها ورجالها وأطفالها، لا زال على حاله، ولا زالت التوصيات ذات الصلة التي تضمنها التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، لم توضع بعد حوالي 18 سنة موضع التنفيذ”.

واشار البيان أنه “بعد كل ما عانته المدينة، تحاول السلطات الحكومية الاجهاز على حقهم المشروع في التمتع بالمياه التي يدبرون توزيعها واستغلالها فيما بينهم بشكل عادل، لذلك يستمر الاحتجاج السلمي، الذي يخوضونه منذ أكثر من شهرين، دون التجاوب الإيجابي مع مطالب الساكنة من طرف الجهات المعنية، رغم الجهود المبدولة من عدد من المكونات المجتمعية، سواء على مستوى الجهة، أو من خلال البرلمان”.

وذكر البيان أن “قرار المجلس البلدي قد اتخذ بعد أن وقع المجلس البلدي على اتفاق تفويت تدبير توزيع الماء، رغم أنه كان قد رفض توقيعه في وقت سابق، وذلك بسبب الضغوط التي مارستها السلطات الوصية، المتمثلة في وزارة الداخلية”، مطالبا السلطات المعنية، برفع حالة الاحتقان التي تعرفها المدينة، والاستجابة لمطالب الساكنة، بالعمل على إلغاء هذه الاتفاقية بشكلٍ مستعجل، تماشيا مع رغبة الساكنة بفكيك”، ومنددا في الان ذاته بما وصفه بـ”القرارات غير الديمقراطية، المتخذة من طرف المسؤولين، في تجاهل تام لمطالب الساكنة، ولظروف عيشهم الصعبة”.

في السياق نفسه،دعا البيان “الدولة المغربية، برفع وضعية التهميش الممنهج، ضد مدينة فكيك المناضلة، وبدل المحاولات اليائسة في تفويت ماء فكيك، ندعو المسؤولين، على المستوى المحلي، والجهوي والوطني معالجة الخصاص المهول في ميادين الصحة، والتعليم، و التشغيل وسن برامج للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية في المنطقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى