
سيكون هدفها قطع الطريق على المقاومة والسيطرة على غزة…نشطاء يحذرون من مغبة قبول المغرب المشاركة في قوة دولية بالقطاع بعد انتهاء العدوان
حذرت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، السلطات المغربية من مغبة الاصطفاف إلى جانب الموقف السعودي وقبول المشاركة في قوة تتدخل في غزة لمنع المقاومة، مؤكدة أن المشاركة تعتبر “حماقة أخطر من السابقة”، في إشارة منها إلى استقبال السفينة العسكرية الإسرائيلية في ميناء طنجة قبل أسابيع.
جاء ذلك، في بيان صادر عن الجبهة اليوم الثلاثاء 9 يوليوز، حيث أكدت فيه، أن الإدارة الأمريكية تعمل جاهدة لإعداد خطة تتلخص في “احتلال غزة من طرف قوات دولية”؛ وذلك بهدف قطع الطريق على المقاومة الفلسطينية والسيطرة على قطاع غزة بإشراف شكلي من طرف السلطة الفلسطينية، وأن السعودية كانت أعلنت في وقت سابق تأييدها للمقترح.
وفي هذا السياق، وبالنظر للعلاقة المغربية السعودية، تسألت الجبهة عن نوايا الدولة المغربية بخصوص هذا الإعلان وعن خلفيات كشف توفر القوات المسلحة المغربية على وحدات متخصصة في حرب الأنفاق، وعن مدى الاستعداد الرسمي للمشاركة في مثل هذه القوات.
يشار في هذا الصدد، أن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود؛ كان صرح في وقت سابق، أن المملكة تدعم نشر قوة دولية في قطاع غزة بدعم أممي.
وفي تصريحات أدلى بها آل سعود في جلسة نقاشية أقيمت ضمن اجتماعات المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في العاصمة الإسبانية مدريد، قال؛ إن “المملكة تدعم نشر قوة دولية في غزة بقرار أممي، تكون مهمتها دعم السلطة الفلسطينية”.
وجاء تأييد أمريكي إسرائيلي للموقف السعودي بعد أيام من إبلاغ وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، نظراءه خلال زيارته الأخيرة لمنطقة الشرق الأوسط، بأن مصر والإمارات مستعدتان للمشاركة في قوة أمنية في غزة بعد الحرب، وإن كان في مارس الماضي، أعلن مصدر مصري رفيع المستوى أن القاهرة ترفض مسألة إرسال قوات عربية أو مشتركة إلى قطاع غزة، مؤكداً أن “الموقف المصري يرى أن الفلسطينيين هم من يقررون مستقبل قطاع غزة”.
وكانت، أوردت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية -في تقرير لها وفقا لمسؤولين غربيين وعرب- أن مصر والإمارات والمغرب تدرس المبادرة، مؤكدة في الان نفسه، أن بايدن ليس مستعدا لنشر قوات أميركية في غزة.
وقال مسؤول غربي، وفق المصدر ذاته، أن هذه الدول العربية، أي المغرب والسعودية والإمارات، قالت إن الولايات المتحدة يجب أن تقود قوة حفظ السلام هذه، لذا تحاول واشنطن التوصل إلى كيفية قيادتها دون أن يكون لها قوات على الأرض.
وذكرت الصحيفة ذاتها، أن دولا عربية أخرى، بما في ذلك السعودية، كانت رفضت فكرة نشر قواتها، خوفا من أن يُنظر إليها على أنها متواطئة مع إسرائيل، كما أنها تشعر بالقلق من مخاطر الانزلاق للتعرض لمعارك بالقطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية”حماس” منذ عام 2007.
ومع ذلك -أشار التقرير- أن هذه الدول، أي المغرب والإمارات والسعودية، أصبحت أكثر انفتاحا على فكرة وجود قوة دولية تعمل في غزة، في الوقت الذي تكافح فيه الدول الغربية والعربية للتوصل إلى بديل عملي للقوات الإسرائيلية المتبقية هناك.
وكان رئيس المكتب السياسي ل”حماس” اسماعيل هنية قال في وقت سابق: إننا “نرحب بأي قوة عربية أو إسلامية إذا كانت مهمتها إسناد شعبنا الفلسطيني ومساعدته على التحرر من الاحتلال (إسرائيل)، أما أن تأتي قوة عربية أو دولية لتوفر حماية للاحتلال فهي بالتأكيد مرفوضة”.
وأضاف هنية: “هناك بدائل طرحت ولكنها غير عملية ولا يمكن أن تنجح، وإدارة غزة يجب أن تتم بإرادة فلسطينية”.
وأوضح هنية: “دعونا إلى ترتيب البيت الفلسطيني على مستويين، وهما:
– مستوى القيادي بإطار منظمة التحرير الفلسطينية بحيث يتم إعادة بناء منظمة التحرير لتشمل كافة الفصائل.
– المستوى الثاني هو تشكيل حكومة وطنية للضفة الغربية وغزة يكون لها ثلاثة مهمات، الأولى الإشراف على الإعمار (في غزة)، والثانية توحيد المؤسسات في الضفة والقطاع، والثالثة التحضير لإجراء الانتخابات العامة رئاسية وتشريعية”.
وتابع هنية: “لذلك نحن نرى تشكيل حكومة توافق وطني لغزة والضفة تكون مشرفة على غزة وإدارة غزة بعد نهاية الحرب”.