تحت عنوان “كما لو فرحت”..مُختارات من أشعار محمود درويش بالسلوفاكية
تحت عنوان "كما لو فرحت"، صدرت مجموعة شعرية من أشعار الشاعر الكبير محمود درويش باللغة السلوفاكية، مؤخراً، عن دار النشر السلوفاكية (F.A.C.E)، أنجز ترجمتها برهان قلق.
24/07/2024
0
بقلم الفلسطينية بديعة زيدان في جريدة الأيام الفلسطينية
تضم المجموعة، حسب ما أفاد قلق لـ”الأيام” ثلاثين قصيدة تم تجميعها من مجموعات عدّة، تعكس تجربة الشاعر الثرية، وتحوّلاتها، وهي: “العصافير تموت في الجليل”، و”حبيبتي تنهض من نومها”، و”ورد أقل”، و”سرير الغريبة”، و”حالة حصار”، و”لا تعتذر عمّا فعلت”، و”كزهر اللوز أو أبعد”.
وقدّم للمجموعة الأكاديمي والناقد السلوفاكي الراحل لاديسلاف دروزديك، حيث كان قد أعدّ المقدمة ونشرها في المجلة السلوفاكية الأدبية “فيرتيغو” في عدد شهر نيسان من العام الماضي، قبل رحيله، في حين أعد وصمّم الغلاف الفنان والكاتب التشيكي يندريخ هافليك، فيما اشتملت المجموعة على كلمة ختامية بقلم الإعلامية والناقدة مايا جاغي.
وأشار هافليك في نبذة عن الغلاف إلى أنه اختار “صورة غير تقليدية بعض الشيء”، حيث كان يبحث “عن شيء يعبر عن فلسطين، على أن يكون للوهلة الاولى، سهل القراءة، ولا يمسّ بما هو مقدس”، ليجد أن الصورة التي التقطتها في شتنبر الماضي بالقدس، هي الأكثر مناسبة، وأطلق عليها اسم “الجناح الأيسر للبوابة”.
وأشار هافليك في تصريحات خص بها “الأيام”، وترجمها قلق أيضاً: أعتقد أن الكثير من الفلسطينيين لن يكون لديهم فكرة عن المقصود هنا.. إنه الجناح الأيسر لبوابة دمشق.. يكاد يكون من المستحيل التقاط صورة لها بهذا الشكل، فغالباً ما يجلس شخص ما أمامها، أو صناديق يضعها الباعة في السوق هناك.. التقطت هذه الصورة في الرابعة صباحاً، وفي الخامسة كانت الجدات يجلسن أمامها، يبعن العنب وورق العنب والتين.
وأضاف الفنان والكاتب التشيكي: أرى في صورة غلاف مختارات درويش رمزية ذات دلالات عدّة، عبر بوابة عمرها قرون وما زالت صامدة، حيث لم يدمرها شيء، مع أن أمكنة أخرى قد تشققت، ولا تزال آثار الرصاص وإطلاق النار بادية عليها ولم يقم أحد بإصلاحها أو تدميرها.. إنها بمثابة سجل تاريخي للمدينة، وشاهد صامت سيعيش أطول من عمر الجميع، ذراع صدئة لم تغلق وتنتظر بصمت.. تلك الاستمرارية، والتحمل، والصلابة، وعدم القابلية للتدمير، هي فلسطين بالنسبة لي”.
أما مايا جاغي فكتبت في خاتمة الكتاب مقالاً مطولاً، تنقل فيه عن درويش تأكيده عقب إصداره مجموعته “سرير الغريبة” (1998)، أن “القدرة على الحب، شكل من أشكال المقاومة.. نحن بشر، نحب، ونخاف الموت، ونتمتع بأول زهور الربيع، لذا فالتعبير عن هذا مقاومة كي لا يكون موضوعنا مملاً علينا.. إذا كتبتُ قصائد حب، فإنني أقاوم الظروف التي لا تسمح لي بكتابة قصائد الحب”.
جدير بالذكر أن المترجم برهان قلق، فلسطيني من مواليد مدينة حيفا في العام 1945، وعلى إثر النكبة، لجأت عائلته إلى لبنان، ثم استقرت بعد أشهر قليلة في دمشق، ليعمل علاوة على انخراطه في الحقل الثقافي، في السلك الدبلوماسي والإداري الفلسطيني ما بين أعوام 1974 و1992.
ولقلق الكثير من الترجمات، جلها عن البلغارية والتشيكية أو إليها، وأخيراً السلوفاكية.