
فضيحة التسريبات..الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام تدعو للتحقيق وإسقاط اللجنة المؤقتة
أحدثت المقاطع المسربة المنسوبة إلى بعض أعضاء اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر صدمة واسعة داخل الجسم الإعلامي، بعدما تضمنت ألفاظاً خادشة وتعابير تنمر ومضامين اعتُبرت مسيئة لأخلاقيات المهنة وللهيئات التأديبية ذاتها. ووصفت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال هذه المقاطع بأنها “سقطة أخلاقية ومؤسساتية خطيرة” تسيء لصورة الإعلام المغربي داخلياً وخارجياً.الجلسة التي يفترض أن تسودها الحكمة والوقار تحولت إلى “فضاء لتصفية الحسابات الشخصية”
الجلسة التي يفترض أن تسودها الحكمة والوقار تحولت إلى “فضاء لتصفية الحسابات الشخصية”
وأكدت الجامعة، في بيان لها، أن الجلسة التي يفترض أن تسودها الحكمة والوقار تحولت إلى “فضاء لتصفية الحسابات الشخصية”، مشيرة إلى أن ما ورد في التسريبات من تهكم على محامين حضروا لممارسة حقهم في المؤازرة يعكس مستوى “لا يليق بأي مؤسسة يُفترض فيها احترام القانون وضمان شروط العدالة التأديبية”.
ورغم تأكيدها أن الصحافي حميد المهداوي غير منزّه عن الأخطاء المهنية، شددت الجامعة على أن حقه في مسطرة تأديبية قانونية ومحايدة “حق غير قابل للمقايضة”، معتبرة أن المسطرة ليست مجالاً للانتقام ولا لتصفية الحسابات الشخصية.
التسريبات الأخيرة لم تكن سوى الوجه العاري لممارسات قديمة
وأوضحت الجامعة أنها سبق أن حذرت، عبر مذكرات وبلاغات سابقة، من “الاختلالات المتراكمة” داخل اللجنة المؤقتة، ومن “الأساليب الانفرادية” في تدبيرها، بما في ذلك التوسع في الصلاحيات والطرد التعسفي لبعض العاملين دون سند قانوني. ورأت أن التسريبات الأخيرة لم تكن سوى “الوجه العاري لممارسات قديمة نبهت إليها لسنوات”.
واعتبرت الجامعة أن ما وقع “نتيجة طبيعية لمسار خاطئ” بدأ منذ التمديد غير المبرر لولاية اللجنة، وتعيينها خارج المسار الديمقراطي، وصولاً إلى “انزلاقات خطيرة” تضر بصورة الصحافة الوطنية.
وفي مواجهة ما وصفته بـ“الفضيحة المهنية والأخلاقية”، أعلنت الجامعة، عن استنكارها الشديد لمضمون التسريبات ولما تضمنته من إساءة للمهنة ومنطق العدالة التأديبية.
فتح تحقيق فوري ومستقل وترتيب الجزاءات في حق كل المتورطين
كما طالبت وفق البيان ذاته، الذي اطلعت “دابا بريسّ على مضامينه، بفتح تحقيق فوري ومستقل وترتيب الجزاءات في حق كل المتورطين، ملحة على الإنهاء العاجل لمهام اللجنة المؤقتة، باعتبارها أصبحت “عبئاً على المهنة والبلاد”.
في السياق ذاته، جددت الجامعة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الدعوة لسحب مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وإعادته إلى الحوار المؤسساتي، مؤكدة على ضرورة إطلاق حوار مهني شامل لإعادة مسار التنظيم الذاتي إلى سكته الديمقراطية، و بمراجعة شاملة لطرق التسيير داخل المجلس ووضع حد لما وصفته بـ“التعسفات” ضد العاملين.
الجامعة، شددت التأكيد على ضرورة إحالة كل المتورطين في الانزلاقات على المساءلة المهنية والقانونية صوناً لكرامة الصحافيين.
وختمت الجامعة بيانها بالتأكيد على أن المغرب يستحق هيئة مهنية مستقلة ونزيهة، وأن مدخل إصلاح القطاع يبدأ بالمحاسبة والحوار واستعادة الشرعية الديمقراطية، “لا بالتبرير ولا بالترقيع ولا بتزكية الانحرافات”.




