
في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها مالي خلال الأيام الأخيرة، تزايدت المخاوف في أوساط مهنيي النقل الدولي بالمغرب بعد تعرض شاحنات مغربية لهجمات مسلحة على الطرق المؤدية إلى العاصمة باماكو، ما دفع الهيئات المهنية إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بإجراءات عاجلة لحماية السائقين وتأمين حركة التبادل التجاري بين البلدين.
تعليق مؤقت لعمليات شحن السلع والبضائع نحو مالي
ودعا الاتحاد العام لمهنيي النقل بالمغرب إلى تعليق مؤقت لعمليات شحن السلع والبضائع نحو مالي، على خلفية تكرار الاعتداءات التي تستهدف سائقي الشاحنات المغاربة العاملين في النقل الدولي.
وأوضح الاتحاد، في بلاغ صادر عن كتابته الوطنية، أن هذا القرار يأتي حفاظا على أرواح المهنيين وممتلكاتهم، إلى حين تدخل السلطات المعنية لإيجاد حلول تضمن سلامة المرور عبر الطرق المؤدية إلى الأراضي المالية.
وأعرب الاتحاد عن قلقه الشديد إزاء تدهور الوضع الأمني، معتبرا أن الاعتداءات المتكررة باتت تهدد استمرارية النشاط التجاري وحياة السائقين المغاربة، خاصة العاملين على خط التصدير نحو إفريقيا.
ضرورة تحرك السلطات المغربية والمالية بشكل عاجل لتأمين الطرق وحماية مهنيي النقل
كما شدد على ضرورة تحرك السلطات المغربية والمالية بشكل عاجل لتأمين الطرق وحماية مهنيي النقل الذين يشكلون حلقة أساسية في المبادلات التجارية بين البلدين.
وفي السياق ذاته، جدد الاتحاد تضامنه مع الشعب المالي، معربا عن أمله في تجاوز هذه المرحلة الصعبة بما يحفظ العلاقات التاريخية بين الرباط وباماكو، مؤكدا أن سلامة السائقين والمهنيين ستظل أولوية لا تقبل التهاون.
وتأتي هذه الدعوات عقب هجوم نفذه مسلحون تابعون لما يعرف بحركة “ماسينا” أو “تحرير الفلان”، الأربعاء 6 ماي 2026، حيث أقدموا على إحراق عدد من الشاحنات المغربية المحملة بالمواد الغذائية والمؤن، أثناء توجهها نحو مالي.
أظهرت مقاطع فيديو متداولة مسلحين وهم يطلقون النار على خزانات الوقود
ووفق معطيات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان، فقد تم إحراق ما لا يقل عن ست شاحنات مغربية على الطريق الرابط بين كوكي الزمال قرب الحدود الموريتانية والعاصمة باماكو، في خطوة يُعتقد أنها تدخل ضمن محاولات الجماعات المسلحة تشديد الحصار على المدن المالية ومنع وصول الإمدادات القادمة عبر موريتانيا والسنغال أو تلك العابرة من المغرب.
كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة مسلحين وهم يطلقون النار على خزانات الوقود قبل إشعال النار في الشاحنات داخل بلدة جمجومه، بينما لم تقتصر الهجمات على الشاحنات المغربية فقط، إذ طالت أيضا شاحنات سنغالية وموريتانية خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه مالي على وقع توترات أمنية متصاعدة، بعد إعلان جماعات مسلحة فرض حصار على العاصمة باماكو، عقب الهجمات المنسقة التي شهدتها عدة مدن مالية نهاية أبريل الماضي.





