
° تحرير: جيهان مشكور
سجل عدد من صناع المحتوى المغاربة تأخراً غير معتاد في صرف عوائد برنامج “غوغل أدسنس” ، بعد أن دأبت المنصة على تحويل المستحقات ما بين 21 و24 من كل شهر.. أحدث هذا الخلل الزمني، وإن بدا تقنياً في ظاهره، حالة من القلق والترقب داخل أوساط تعتمد بشكل أساسي على هذه العائدات لتدبير التزاماتها المهنية والشخصية، خاصة في ظل نهاية سنة مالية عادة ما تكون مثقلة بالمصاريف.
فرضية التدقيق البنكي والتحويلات الدولية
يربط متابعون هذا التأخير باحتمال تشديد إجراءات المراقبة لدى المصارف المغربية بخصوص التحويلات المالية القادمة من الخارج، فمع تنامي الاقتصاد الرقمي وارتفاع عدد المستفيدين من منصات الإعلانات العالمية، باتت التحويلات الصغيرة والمتكررة محط تدقيق إضافي، سواء لأسباب تنظيمية أو امتثالاً لقواعد محاربة غسل الأموال، وهو ما قد ينعكس مباشرة على سرعة وصول المستحقات إلى الحسابات البنكية المحلية.
أسباب تقنية محتملة داخل “غوغل”
في المقابل، لا يستبعد مهتمون أن يكون مصدر التأخير تقنياً بالأساس، مرتبطاً بأنظمة الدفع لدى شركة “غوغل” نفسها، إذ غالباً ما تتزامن نهاية السنة مع تحديثات شاملة للأنظمة المالية، أو مراجعات دقيقة لجودة التفاعل والبيانات المرتبطة بالإعلانات، بما في ذلك التأكد من سلامة الأرباح ومطابقتها لسياسات الاستخدام، ما قد يؤدي إلى إبطاء مؤقت في عمليات الصرف.
اقتصاد المحتوى تحت اختبار الثقة
يعكس هذا التأخير، مهما كان سببه، هشاشة الاعتماد الكلي على منصات عالمية في اقتصاد رقمي محلي لا يزال في طور التشكل، حيث يجد صناع المحتوى أنفسهم أمام معادلة صعبة بين وعود الاستقرار التي تقدمها المنصات الكبرى، وواقع تقني وتنظيمي قد يقلب الحسابات في أي لحظة، ما يطرح مجدداً سؤال تنويع مصادر الدخل وبناء نماذج أكثر استدامة في المشهد الرقمي المغربي.




