
ما تزال جهة سطات تواصل حصر الخسائر الناجمة عن الحرائق التي اندلعت ليلة عيد الأضحى بعدد من مناطق الإقليم، في حادثة وُصفت بأنها من أكبر الكوارث البيئية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم الأضرار التي خلفتها على المستويين الفلاحي والاجتماعي.
خسائر جسيمة بالفلاحين وسكان العالم القروي
وأوضح البرلماني محمد غيات أن ألسنة اللهب أتت على نحو 3700 هكتار من الأراضي الزراعية والمحاصيل الفلاحية، ما ألحق خسائر جسيمة بالفلاحين وسكان العالم القروي الذين يعتمدون بشكل أساسي على النشاط الفلاحي لتأمين موارد عيشهم.
وأشار المتحدث إلى أن تداعيات الحرائق لم تقتصر على تدمير المزروعات والغطاء النباتي، بل طالت أيضاً عدداً من رؤوس الماشية، فضلاً عن تسجيل أضرار مادية متفاوتة بممتلكات خاصة، الأمر الذي زاد من معاناة الأسر المتضررة التي فقد بعضها جزءاً مهماً من مصادر دخله.
جهود تتبع آثار الحرائق والتقليل من انعكاساتها
وأكد غيات أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات سارعت إلى التفاعل مع الوضع، من خلال إيفاد مسؤولين من الإدارة المركزية إلى المناطق المتضررة للوقوف ميدانياً على حجم الأضرار وإنجاز تقييم دقيق للخسائر التي مست المزروعات والقطيع والبنيات الفلاحية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المساطر المعتمدة.
وتندرج هذه الخطوات ضمن جهود تتبع آثار الحرائق والتقليل من انعكاساتها، خاصة في ظل اتساع رقعة المناطق المتضررة وحجم الخسائر المسجلة، ما يستدعي اعتماد تدخلات عاجلة تشمل دعم المتضررين، وإعادة تأهيل الأراضي المتضررة، وتعزيز تدابير الوقاية من الحرائق خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وفي انتظار صدور الحصيلة الرسمية النهائية، يترقب المتضررون طبيعة التدابير المرتقبة المتعلقة بالتعويض والمواكبة، بما يساهم في التخفيف من آثار هذه الخسائر وإعادة النشاط الفلاحي إلى المناطق المتأثرة تدريجياً.





