الرئسيةبيئةمجتمع

بركان..الشويحية بين موسم الزيتون ومخاطر التلوث المائي

مع انطلاق موسم جني الزيتون وعصره، يتجدد النقاش البيئي بجماعة الشويحية، التابعة لإقليم بركان، على خلفية تصاعد القلق من تدبير مخلفات معاصر الزيتون، ولا سيما مادة “المرج”، في ظل شكاوى متكررة من ضعف الحلول العملية للتخلص الآمن منها، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات محتملة على الموارد المائية المجاورة، وفي مقدمتها نهر ملوية.

الشويحية مجالاً فلاحياً سقوياً بامتياز

وتُعد الشويحية مجالاً فلاحياً سقوياً بامتياز، يشكل فيه الزيتون نشاطاً اقتصادياً موسمياً حيوياً لمئات الفلاحين. غير أن هذا النشاط، على أهميته التنموية، يفرز كميات معتبرة من مخلفات سائلة وعضوية، تصبح مصدراً للتلوث حين لا تُدار وفق الضوابط التقنية والبيئية المعمول بها، خاصة مع لجوء بعض الوحدات إلى تصريفها بطرق عشوائية.

ويحذر فاعلون بيئيون من أن التدبير غير المنظم لمخلفات المعاصر قد يؤدي إلى تسربات تضر بالفرشات المائية، وتلوث مجاري الأودية، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على التنوع البيولوجي، وانسداد قنوات الري، وتشويه المشهد الطبيعي. كما تنعكس هذه الأضرار بشكل مباشر على مردودية النشاط الفلاحي وصحة الساكنة القروية المجاورة.

“المرج” يمثل أحد أبرز مصادر التلوث خلال فترة العصر

في المقابل، تؤكد الجهات المعنية أن “المرج” يمثل أحد أبرز مصادر التلوث خلال فترة العصر، ما يستدعي تشديد المراقبة وتكثيف حملات التحسيس، مع إلزام أصحاب المعاصر باحترام المعايير البيئية، من خلال تجهيز الوحدات بأحواض غير نافذة لتجميع المخلفات، واعتماد تقنيات المعالجة وإعادة التثمين. وتعتبر هذه الإجراءات، بحسب المتخصصين، مدخلاً أساسياً للتوفيق بين استدامة النشاط الفلاحي وحماية البيئة، بما يضمن تنمية محلية متوازنة ويحفظ الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى