الرئسيةسياسة

آسفي بعد الفيضانات: إطلاق برنامج إعادة التأهيل

في أعقاب الفيضانات العنيفة التي ضربت مدينة آسفي يوم 14 دجنبر الجاري، مخلفة أضرارا جسيمة في البنيات التحتية والمساكن والأنشطة الاقتصادية، وانعكاسات إنسانية مؤلمة على عدد من الأسر، انعقد اليوم الثلاثاء بمقر عمالة إقليم آسفي اجتماع لجنة قيادة البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من هذه الفاجعة الطبيعية، إيذانا بالانتقال إلى المرحلة العملية لتنزيل البرنامج بعد المصادقة عليه مركزيا من طرف مختلف الشركاء المعنيين.

الانتقال من منطق التخطيط إلى منطق التنفيذ الميداني

وأفادت قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذا الاجتماع يجسد الانتقال من منطق التخطيط إلى منطق التنفيذ الميداني، حيث جرى تكريس لجنة القيادة كإطار مؤسساتي وقانوني جامع يتولى الإشراف المباشر على تنزيل التدخلات المقررة، وتنسيق أدوار مختلف المتدخلين، إلى جانب مواكبة أشغال التنفيذ، وتتبع تقدمها، وتقييم أثرها الفعلي على أرض الواقع.

إحصاء دقيق للمنازل والمحلات التجارية المتضررة

وأوضحت الوكالة أن الأشغال التقنية التي أنجزتها اللجان المختصة في مرحلة سابقة مهدت الطريق لهذا الورش، من خلال القيام بإحصاء دقيق للمنازل والمحلات التجارية المتضررة، وإنجاز تشخيص شامل لوضعية الطرقات والشبكات والتجهيزات العمومية التي طالتها الأضرار. وقد شكلت هذه المعطيات قاعدة أساسية اعتمدتها السلطات المحلية في بلورة مكونات البرنامج، وترتيب أولوياته، وتحديد آليات التنفيذ المناسبة.

وأضاف المصدر ذاته أنه خلال جلسة العمل تم استعراض أطراف العقد والجهات المتعاقدة، مع توضيح التزامات كل طرف، كما جرى تقديم عرض مفصل لمحاور البرنامج، التي تشمل دعم إصلاح المساكن المتضررة، ومواكبة إصلاح المحلات التجارية المتضررة والمساهمة في استئناف نشاطها الاقتصادي، ودعم الباعة الجائلين المتضررين عبر إحداث مشروع لتثبيتهم بالقرب من “باب الشعبة”.

إعادة تهيئة وتقوية وتأهيل الطرقات والمناطق المتضررة

ويشمل البرنامج أيضًا إعادة تهيئة وتقوية وتأهيل الطرقات والمناطق المتضررة، وإنجاز أشغال تنقية وترميم وتدعيم “الشعاب”، إلى جانب تأهيل المراكز الاجتماعية، ودعم تنشيط القرب بالمدينة العتيقة، فضلاً عن إطلاق مبادرات إنسانية وأشكال دعم موازية لفائدة الفئات المتضررة، في إطار مقاربة شمولية تروم جبر الأضرار وإعادة الحياة الطبيعية للمدينة وساكنتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى