الرئسيةميديا وإعلام

غلاف مجلة يشعل العاصفة ويضع إسرائيل تحت النار

أثار العدد الأخير من مجلة لِسبرسو الإيطالية موجة واسعة من الجدل، بعدما خصص ملفا موسعا لما وصفته بـ”إسرائيل الكبرى”، مقدمة قراءة نقدية لما يجري في الشرق الأوسط في سياق تصاعد التوترات الإقليمية.

اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة

في هذا الملف، ربطت الصحفية أنجيولا كوداتشي بيسانيلي بين ما اعتبرته “إساءة استخدام للقوة” و”توظيفا سياسيا للأحداث”، مشيرة إلى أن التطورات الميدانية تعكس مساراً تصعيدياً متعدد الأبعاد.

وقد لخص غلاف المجلة هذه الرؤية عبر نص يبرز سلسلة من الوقائع المرتبطة بالضفة الغربية وقطاع غزة وامتدادات التوتر إلى لبنان وسوريا، إضافة إلى المواجهة مع إيران، مع الإشارة إلى اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة في هذا السياق.

الغلاف لم يمر مرور الكرام، إذ أثار ردود فعل متباينة على المستويين الرسمي والشعبي.

فقد سارع السفير الإسرائيلي في روما جوناثان بيليد إلى التنديد بما اعتبره “طرحا مضللا”، متهماً المجلة بتشويه واقع معقد وتعزيز صور نمطية سلبية، ومشددا على ضرورة التزام الصحافة بالدقة والتوازن.

في المقابل، تفاعل عدد من النشطاء والمتابعين مع هذا الموقف، معتبرين أن الغلاف يعكس جانبا من الواقع اليومي في الأراضي الفلسطينية، وأن قوة الصورة تكمن في قدرتها على اختزال ما تعجز عنه المقالات المطولة.

كما دخلت السفارة الفلسطينية في قبرص على خط النقاش، مؤكدة أن الغلاف لا يندرج ضمن التضليل، بل يمثل – وفق بيانها – تجسيداً لما يجري على الأرض.

 

 أعادت تصريحات صادرة عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش

وربطت ذلك بتصريحات صادرة عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش حول توسيع ما يُعرف بـ”إسرائيل الكبرى”، معتبرة أن الخطاب الأمني يُستخدم كغطاء لسياسات التوسع.

وفي خضم هذا الجدل، أعاد ناشطون تداول صور سابقة توثق أحداثا في الضفة الغربية، خصوصا ما يتعلق باعتداءات مستوطنين خلال موسم جني الزيتون، في محاولة لتعزيز السردية التي يرى أصحابها أن الواقع الميداني يتجاوز ما يظهره غلاف المجلة.

وبين روايتين متعارضتين واحدة لدولة احتلال وأخرى لمناهضين له، تواصل هذه القضية إثارة نقاش واسع حول دور الإعلام في نقل الحقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى