
أعلنت اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال سيكوم – سيكوميك بمكناس عن تنظيم قافلة وطنية للتضامن، يوم الأحد 15 فبراير، في اتجاه مدينة مكناس، تعبيرا عن الدعم والمؤازرة لمعركة العاملات والعمال، ودعوة إلى إنصافهن/م بعد سنوات من النضال.
من المرتقب أن ينطلق برنامج القافلة من مكان التجمع بمنتزه الليمونة بسيدي بوزكري
ودعت اللجنة، في نداء مفتوح، مختلف الهيآت والمنظمات السياسية والنقابية والحقوقية، وعموم المناضلات والمناضلين، إضافة إلى المنابر الإعلامية والصحفية، إلى المشاركة المكثفة في القافلة. ومن المرتقب أن ينطلق برنامج القافلة من مكان التجمع بمنتزه الليمونة بسيدي بوزكري بمكناس على الساعة الثانية عشرة زوالا.
وتأتي هذه المبادرة التضامنية في سياق معركة اجتماعية طويلة تخوضها عاملات مصنع “سيكوميك” (سابقا “سيكوم”)، أغلبيتهن نساء، حيث يواصلن اعتصاما مفتوحا منذ أكثر من سنة ونصف في ظروف اجتماعية ومناخية قاسية، عقب طردهن/م تعسفيا سنة 2021 وحرمانهن/م من حقوقهن/م المشروعة.
أقدم أرباب عمل شركة “سيكوم” على بيع عقار المعمل (حوالي 5 هكتارات)
وتعود جذور الملف، بحسب معطيات اللجنة، إلى سنة 2013 حين أقدم أرباب عمل شركة “سيكوم” على بيع عقار المعمل (حوالي 5 هكتارات) لأحد الشركاء، قبل أن تقوم الشركة بكرائه لاحقًا بسومة شهرية قدرها 100 ألف درهم. وفي الفترة نفسها، تم إحداث شركة “سيكوميك” بالمقر الاجتماعي ذاته، في خطوة اعتُبرت تفويتًا فعليًا للشركة الأم، رغم الفارق الكبير في رأسمال الشركتين.
وفي سنة 2014، باعت إدارة “سيكوم” وسائل النقل لشركة “أليانس” المملوكة للرئيس المدير العام، والتي تدير مؤسستين تعملان في المجال نفسه، مع نقل مستخدمين إداريين وبعض العاملات إلى الشركة الجديدة، دون علم المعنيات بالأمر إلا لاحقًا سنة 2016. وتزامن ذلك مع إغراق الشركة في ديون بنكية والتوقف عن أداء الأجور والمستحقات الاجتماعية، بما فيها واجبات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
شكل الاعتصام أمام فندق الريف إحدى محطاتها البارزة
وفي 2 نونبر 2017، أُغلقت أبواب الشركة بشكل مفاجئ في وجه العاملات، واختفى المالكون، لتبدأ مرحلة أولى من النضال استمرت إلى غاية 15 يوليوز 2018، تخللتها وقفات ومسيرات احتجاجية. وأسفر الضغط الاجتماعي آنذاك عن تدبير حل مؤقت لإعادة التشغيل، بدعم مالي قدره 4 ملايين درهم من المجلسين الجماعي والجهوي لجهة فاس–مكناس، حيث أعيد فتح المعمل تدريجيًا ابتداءً من 16 يوليوز 2018.
غير أن هذا الحل لم يدم طويلا، إذ أُغلق المعمل نهائيا في 16 نونبر 2021، لتبدأ مرحلة ثانية من النضال، شكل الاعتصام أمام فندق الريف إحدى محطاتها البارزة، ولا تزال مستمرة إلى اليوم.
وتؤكد اللجنة الوطنية أن القافلة الوطنية للتضامن تأتي لتجديد الدعم لمعركة عاملات وعمال سيكوم – سيكوميك، وللضغط من أجل إنهاء هذا الملف الاجتماعي بما يضمن الحقوق القانونية والإنسانية للمعنيات والمعنيين.





