
بعد قرار الحكومة..هل يدخل لبنان مواجهة داخلية؟
في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، اتخذت الحكومة اللبنانية خطوة لافتة أعادت ملف سلاح “حزب الله” إلى واجهة النقاش الداخلي، وسط ضغوط سياسية وأمنية غير مسبوقة.
فقد قرر مجلس الوزراء اللبناني حظر أي نشاط أمني أو عسكري لـحزب الله، واعتباره خارج الإطار القانوني في ما يتعلق بالعمل المسلح، مع حصر دوره في العمل السياسي حصراً.
رئيس الحكومة نواف سلام، الذي تلا مقررات الجلسة، أعلن تكليف الجيش اللبناني بتنفيذ خطته الأمنية في منطقة شمال الليطاني، داعياً إلى استخدام كل الوسائل المتاحة لضمان تطبيق هذه الخطة ومنع إطلاق أي هجمات من الأراضي اللبنانية، في إشارة واضحة إلى السعي لضبط الوضع الميداني ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع.
كما أكد سلام استعداد الحكومة للعودة إلى طاولة المفاوضات بمشاركة مدنية وبرعاية دولية، مشدداً على رفضه أي خطاب يلوّح بشبح حرب أهلية أو يضخم احتمالات الانقسام الداخلي.
في المقابل، سجّل وزيرا “حزب الله” اعتراضهما على الآلية التي اعتمدت داخل مجلس الوزراء، معتبرين أن تكليف الجيش بتنفيذ قرارات المجلس بهذه الصيغة يطرح إشكاليات تتعلق بالمنهجية المتبعة في اتخاذ القرار.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة سياسية دقيقة، في وقت يترقب فيه الداخل اللبناني انعكاسات القرار على المشهدين الأمني والسياسي، في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد.





