
أبدى أساتذة كلية الطب والصيدلة بأكادير قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بـ”اختلالات تنظيمية وإدارية” تؤثر على سير المركز الاستشفائي الجامعي بالمدينة، محذرين من التداعيات المحتملة لأي قرار بإغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، الذي يشكل عنصراً أساسياً في منظومة العرض الصحي بجهة سوس ماسة.
شائعات يتم تداولها حول احتمال إغلاق المستشفى
ويأتي هذا الموقف في وقت تتداول فيه شائعات حول احتمال إغلاق المستشفى، ما أثار مخاوف من حدوث ضغط إضافي على الخدمات الصحية وخلل في توزيع مهام العلاج داخل الجهة.
وجاءت هذه المواقف في بيان صادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بأكادير، عقب جمع عام استثنائي خصص لتدارس الإشكالات المرتبطة بعمل المركز الاستشفائي الجامعي منذ افتتاحه، بالإضافة إلى متابعة آخر مستجدات القطاع الصحي بالمدينة.
غموض في التدبير وضعف في النجاعة الإدارية
وأشار البيان إلى استمرار معاناة عدد من رؤساء المصالح الاستشفائية والأطر الطبية وشبه الطبية نتيجة غموض في التدبير وضعف في النجاعة الإدارية، وهو ما ينعكس على جودة الخدمات الصحية وانسيابية العمل داخل بعض الأقسام الحيوية مثل التصوير الطبي والتشريح المرضي والمصالح الداعمة للتشخيص والعلاج.
كما لفت البيان إلى تأخر تفعيل النظام العام للمعلوميات الاستشفائية، إضافة إلى صعوبات مرتبطة بتدبير بعض الخدمات التي تتولاها شركات المناولة، وهو ما ينعكس على تقديم خدمات صحية متكاملة للمرتفقين. وعبّر الأساتذة عن قلقهم من غموض مسارات الاستشفاء داخل المؤسسة، داعين إلى إعادة تنظيمها لضمان التكفل الأمثل بالمرضى.
إغلاقه قد يزيد الضغط على المركز الاستشفائي الجامعي
وفيما يخص الحديث عن احتمال إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، أكد الأساتذة أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تؤدي إلى اختلال في توزيع الخدمات الصحية والمهام العلاجية، مضيفين أن إغلاقه قد يزيد الضغط على المركز الاستشفائي الجامعي ويؤثر على أدواره في العلاج المتخصص من المستوى الثالث، فضلاً عن مهامه التعليمية والبحثية. كما حذروا من تأثير ذلك على إدارة الطوارئ الصحية الكبرى، مستحضرين تجارب مثل جائحة كوفيد-19 والكوارث الطبيعية السابقة.
وتناول البيان أيضاً مناخ العمل داخل المركز، مشيراً إلى تعرض بعض رؤساء المصالح لحملات تشهير أو نشر معلومات غير دقيقة، مؤكداً تضامن النقابة مع المعنيين وداعياً إدارة المؤسسة إلى حماية الأطر الطبية وضمان بيئة مهنية قائمة على الاحترام والتعاون.
ناقش الجمع العام مشروع القانون الداخلي لكلية الطب والصيدلة بأكادير
كما ناقش الجمع العام مشروع القانون الداخلي لكلية الطب والصيدلة بأكادير، معربين عن رفضهم للصيغة الحالية للمشروع ومطالبين بإدخال تعديلات جوهرية قبل اعتماده، مع الإعلان عن تنظيم يوم دراسي لمناقشته بشكل معمق بهدف بلورة تصور تشاركي يعزز حكامة المؤسسة الجامعية.
وختم المكتب المحلي بيانه بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه المركز الاستشفائي الجامعي تتطلب تعبئة جماعية وحلولاً عاجلة، داعياً الجهات المعنية إلى اعتماد مقاربة تشاركية لضمان استمرارية المرفق الصحي العمومي وتوزيع أفضل للعرض الصحي بجهة سوس ماسة.





