
الهيئات المهنية للصحافة تصعّد
في خطوة تصعيدية تعكس احتقانًا متصاعدًا داخل قطاع الصحافة والنشر، أعلنت الهيئات المهنية والنقابية عن تنظيم ندوة صحفية لتقديم مذكرة ترافعية بشأن مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في سياق يتسم بجدل واسع حول مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة.
ندوة بالرباط لإعلان الموقف
تستعد الهيئات المهنية لعقد ندوة صحفية يوم الخميس 09 أبريل 2026 بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط، من أجل تقديم رؤيتها وموقفها من المشروع القانوني الجديد، وسط ترقب كبير من طرف المهنيين والمتابعين.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة مشاورات بين مكونات القطاع، في محاولة لتوحيد الصف المهني وإعادة طرح النقاش حول مسار إصلاح المجلس الوطني للصحافة.
انتقادات حادة لمنهجية الحكومة
الهيئات المنظمة لم تخفِ تحفظاتها، حيث اعتبرت أن المشروع الحالي يعاني من اختلالات عميقة على مستوى المنهجية، خاصة في ظل الاكتفاء بتعديلات جزئية لم تعالج القضايا الجوهرية المرتبطة بالتعددية والتمثيلية.
كما عبرت عن رفضها لما وصفته باستمرار إقصاء التنظيمات النقابية من آليات انتخاب ممثلي الصحافيين والناشرين، وهو ما يطرح، بحسبها، إشكالات حقيقية حول مصداقية الإصلاح المرتقب.
مذكرة ترافعية لإعادة التوازن
الندوة المرتقبة ستشكل مناسبة لعرض مذكرة ترافعية متكاملة، تروم تقديم بدائل واقتراحات عملية، إلى جانب توضيح موقف الهيئات من مستجدات النص القانوني.
كما تسعى هذه المبادرة إلى تنوير الرأي العام الوطني بشأن تداعيات المشروع على حرية الصحافة، وعلى استقلالية التنظيم الذاتي، الذي يعتبر أحد ركائز المهنة.
دعوة لحوار وطني شامل
في مقابل الانتقادات، تدعو الهيئات المهنية إلى فتح حوار وطني مسؤول، يضم مختلف المتدخلين في القطاع، بهدف الوصول إلى توافق حقيقي حول إصلاح المجلس الوطني للصحافة.
وترى أن أي إصلاح لا يمكن أن ينجح دون إشراك فعلي للمهنيين، وضمان تمثيلية عادلة تعكس تنوع الجسم الصحافي.
مؤشرات على مرحلة حساسة
تأتي هذه التطورات في لحظة دقيقة يعيشها قطاع الإعلام في المغرب، حيث تتقاطع رهانات الإصلاح مع تحديات الاستقلالية والتمثيلية.
ومع اقتراب موعد الندوة، يبدو أن النقاش مرشح لمزيد من التصعيد، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المبادرة من مواقف قد تعيد ترتيب ملامح العلاقة بين الدولة والفاعلين في القطاع.




