الرئسيةحول العالم

ميخيا: فوز تقدمي بنيوجيرسي يدعم العمال وفلسطين

بعد نحو شهرين فقط من فوزها في الانتخابات التمهيدية، والذي عُد مؤشرا على تنامي حظوظ التيار التقدّمي الداعم للطبقة العاملة داخل المشهد السياسي الأمريكي، تمكنت الناشطة أناليليا ميخيا من تحقيق انتصار مريح في انتخابات خاصة بالدائرة الحادية عشرة في ولاية نيوجيرسي، رغم حملة انتخابية شهدت إنفاقاً واسعاً من قبل مجموعات ضغط مؤيدة لإسرائيل.

تُعرف بتبنيها لمواقف سياسية تقدمية

ميخيا، التي سبق أن عملت ضمن الحملة الرئاسية للسيناتور بيرني ساندرز سنة 2020، وتولت لاحقاً منصب المديرة التنفيذية لتحالف “العائلات العاملة” في نيوجيرسي، تُعرف بتبنيها لمواقف سياسية تقدمية، من بينها دعم تعميم الرعاية الصحية، وإلغاء ديون الطلبة، ومواجهة هيمنة الشركات الكبرى، إضافة إلى دعوتها لإنهاء عمل وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، وفق ما أوردته منصة “كومن دريمز”.

وفي خطاب إعلان فوزها، أكدت ميخيا أن الطبقة الوسطى والعاملة في بلد يُعد من الأغنى عالمياً لا ينبغي أن تواجه مزيداً من الأعباء المالية، في وقت تتوسع فيه ثروات كبار الأثرياء وتزداد سيطرتهم على الاقتصاد.

وقد أعلنت وكالة “أسوشيتد برس” فوزها بعد دقائق قليلة من إغلاق مراكز الاقتراع، بعدما أظهرت النتائج تقدمها بحوالي 20 نقطة مئوية على منافسها الجمهوري جو هاثاواي، وذلك عقب فرز أغلب الأصوات.

هذا الفوز ينسف فكرة سابقة كانت تعتبر أن مرشحين تقدميين من هذا النوع لا يملكون حظوظاً

ورغم الخسارة، رأى هاثاواي أن نتائج التصويت تعكس رفضاً أوسع لما وصفه بالسياسات اليسارية المتشددة التي تتبناها ميخيا.

في المقابل، أشار الصحافي رايان غريم إلى أن هذا الفوز ينسف فكرة سابقة كانت تعتبر أن مرشحين تقدميين من هذا النوع لا يملكون حظوظاً قوية في هذه الدائرة، خاصة بعد نجاحها في مواجهة منافسين ديمقراطيين أكثر اعتدالاً خلال الانتخابات التمهيدية، وفق “كومن دريمز”.

وتأتي هذه النتائج في سياق استعداد عدد من المرشحين التقدميين لخوض انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، حيث يسعى الحزب الديمقراطي لاستعادة موقعه في إحدى غرف الكونغرس وتقليص تأثير الرئيس دونالد ترامب.

وصفت الحرب على غزة بالإبادة الجماعية

وعلى مستوى مواقفها السياسية، كانت ميخيا المرشحة الوحيدة في الانتخابات التمهيدية التي وصفت الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، المدعوم من الولايات المتحدة، بأنه “إبادة جماعية”، وهو موقف لم يمنعها من حصد دعم شرائح مختلفة من الناخبين، بما في ذلك داخل بعض الجاليات اليهودية في دائرتها، بحسب مراقبين.

في المقابل، اتهمها خصمها السياسي بمعاداة السامية بسبب انتقاداتها لإسرائيل، وهو ما رفضته بشدة، مؤكدة التزامها بالدفاع عن حقوق الناخبين اليهود والتصدي لأي مظاهر للكراهية.

وخلال الحملة التمهيدية، ركزت لجنة العمل السياسي “مشروع الديمقراطية المتحدة”، المرتبطة بجماعة الضغط “إيباك”، على استهداف المرشح الديمقراطي توم مالينوفسكي، في خطوة اعتبرها بعض المراقبين عكسية النتائج، وساهمت في تعزيز حظوظ ميخيا.

اعتبر فوزها خطوة نحو تعزيز حضورهم داخل الكونغرس

ومن المنتظر أن تتولى ميخيا المقعد الشاغر لمدة ثمانية أشهر خلفاً للحاكمة ميكي شيريل، مع إعلانها بالفعل نيتها الترشح مجدداً في انتخابات نوفمبر المقبلة، في حين لم يستبعد هاثاواي العودة للمنافسة مرة أخرى.

أما التيار التقدمي داخل الحزب، فقد اعتبر هذا الفوز دليلاً على أن الناخبين اختاروا تمثيلاً يضع المواطنين قبل المصالح الاقتصادية الكبرى، واعتبره خطوة نحو تعزيز حضورهم داخل الكونغرس والدفع بإصلاحات أعمق داخل الحزب الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى