
في تطور سياسي لافت على مستوى العاصمة الرباط، أعلنت مجموعة من الوجوه البارزة المنتمية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بمقاطعة السويسي قرارها الانسحاب من العمل السياسي والانتخابي تحت يافطة الحزب، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن خلفياتها وتداعياتها على المشهد المحلي خلال ما تبقى من الولاية الانتخابية الحالية.
طالب فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس جماعة الرباط باستقالة العمدة
وعلى خلفية هذا القرار، طالب فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس جماعة الرباط باستقالة كل من عمدة المدينة فتيحة المودني ورئيس مجلس مقاطعة السويسي عادل الأتراسي من منصبيهما، معتبرا أن فك ارتباطهما بالحزب الذي انتخبا باسمه خلال استحقاقات 8 شتنبر 2021 يفقدهما “الشرعية السياسية والأخلاقية” للاستمرار في تحمل المسؤولية.
وأوضح الفريق، في بلاغ صدر اليوم الاثنين 08 يونيو 2026، أن المنتخبين المعنيين وصلا إلى مناصبهما بفضل ثقة الناخبين في برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار، وأن التخلي عن الانتماء الحزبي خلال الولاية الحالية يمثل “انتفاء للتعاقد الانتخابي” مع المواطنين الذين منحوا أصواتهم للحزب.
الأحرار يستغل ممتلكات عمومية دون وجه حق
وفي جانب آخر، عبر فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي عن استغرابه من استخدام القاعة الكبرى لجماعة الرباط وتجهيزاتها للإعلان عن قرار الانسحاب السياسي، معتبرا أن الأمر يتعلق بمواقف شخصية لا تندرج ضمن أشغال المجلس الجماعي أو المقاطعة.
واعتبر المصدر ذاته أن ما حدث يندرج ضمن “استغلال ممتلكات عمومية دون وجه حق”، داعيا سلطات الرقابة إلى فتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في هذا الشأن.
وختم الفريق بلاغه بالتشديد على ضرورة تخليق الحياة السياسية واحترام الالتزامات الأخلاقية والسياسية للمنتخبين تجاه المواطنين، بعيدا عن الحسابات الشخصية أو الحزبية الضيقة.
لائحة المنسحبون ضمت عمدة مدينة الرباط
وكان عدد من أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط قد أعلنوا، يوم الجمعة 05 يونيو 2026، اعتزالهم العمل السياسي والانتخابي داخل الحزب. وضمت اللائحة كلا من:
فتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط ومستشارة جماعية.
عادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي ومستشار جماعي.
عائشة وعا، نائبة الرئيس ومستشارة جماعية.
جلال الأتراسي، نائب الرئيس ومستشار جماعي.
إدريس كراكشو، رئيس لجنة ومستشار جماعي.
سيدي محمد الأتراسي، كاتب المجلس ومستشار جماعي.
بنيسف عاقل، رئيس لجنة ومستشار جماعي.
الشعيبية الأتراسي، نائبة كاتب المجلس ومستشارة جماعية.
الموقعون على القرار أعلنوا أن انسحابهم جاء نتيجة “اعتبارات موضوعية”
وأوضح الموقعون على القرار أن انسحابهم جاء نتيجة “اعتبارات موضوعية” حالت دون أداء مهامهم الحزبية والسياسية والانتخابية كما ينبغي، مؤكدين أن القرار اتخذ بعد “نقاش مستفيض وتقييم موضوعي” لسنوات من العمل السياسي والميداني والجمعوي.
ويأتي هذا التطور في سياق يشهد فيه المشهد السياسي المحلي بالعاصمة تحولات داخل عدد من المجالس المنتخبة، ما يفتح الباب أمام احتمالات إعادة ترتيب التوازنات السياسية داخل جماعة الرباط ومقاطعاتها خلال الفترة المقبلة.





