
شهد شاطئ سيدي بو الفضايل بمنطقة ماسة، بإقليم اشتوكة آيت باها، صباح اليوم الأحد، على الساعة السادسة، حالة استنفار أمني غير مسبوق، عقب إحباط عملية كبيرة لتهريب المخدرات عبر المسالك البحرية، في تدخل نوعي يعكس يقظة الأجهزة الأمنية وتشديد الخناق على الشبكات الإجرامية النشطة بالسواحل الجنوبية.
عملية نوعية تُسقط مخطط التهريب البحري
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت العملية عن حجز ما يقارب 60 رزمة من المخدرات، يناهز وزن كل واحدة منها حوالي 50 كيلوغرامًا، كانت مُعدة بعناية فائقة للتهريب الدولي عبر البحر، ما يرفع الكمية الإجمالية المحجوزة إلى أطنان من المواد المخدرة، في واحدة من أكبر الضربات الأمنية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.
معدات متطورة تكشف احترافية الشبكة
ومكّنت التدخلات الميدانية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي من ضبط معدات لوجستيكية متطورة، شملت محركات بحرية قوية وقوارب تقليدية من نوع “الفانطوم”، إلى جانب كميات مهمة من الوقود (الݣازوال)، يُرجح أنها كانت مخصصة لتأمين عملية النقل عبر المسالك البحرية نحو وجهات خارجية، ما يكشف مستوى التنظيم والاحترافية التي تعتمدها هذه الشبكات.
تطويق أمني وتحقيقات لكشف الامتدادات
وعرف محيط الشاطئ تطويقًا أمنيًا محكمًا بإشراف مباشر من قائد السرية، حيث جرى تسخير مختلف الوحدات لمنع فرار أي مشتبه في تورطهم، أو طمس معالم الجريمة. في المقابل، باشرت المصالح المختصة تحقيقاتها المعمقة لتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وكشف هوية جميع المتورطين، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
تشديد المراقبة على السواحل الجنوبية
وتندرج هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات، خاصة عبر المسالك البحرية التي تشهد محاولات متكررة من طرف شبكات منظمة، مستغلة الطبيعة الجغرافية لبعض السواحل. كما تعكس هذه التدخلات تنامي التنسيق الأمني وتعزيز آليات المراقبة الاستباقية لإحباط مثل هذه العمليات قبل تنفيذها.




