
بعد ما يقارب عقدا كاملا على اندلاع حراك الريف، الذي انطلق من مطالب اجتماعية واقتصادية واضحة، عاد هذا الملف ليطرح نفسه بإلحاح في النقاش العمومي، وسط دعوات متجددة لطيه بشكل نهائي.
إيجاد مخرج يطوي هذه الصفحة الأليمة
فسنوات السجن الطويلة التي قضاها عدد من المعتقلين، والتي تقترب اليوم من عشر سنوات، تبدو ثقيلة جدا، ليس فقط على المعنيين بها مباشرة، بل أيضا على أسرهم وعلى من يتابع هذا الملف من زاوية حقوقية وإنسانية، ما يعزز المطالب بإيجاد مخرج يطوي هذه الصفحة الأليمة.
في هذا السياق، دعا طارق الزفزافي، شقيق ناصر الزفزافي، إلى استحضار قضية معتقلي الحراك من جديد، عبر إطلاق حملة رقمية تحت شعار “أسبوع المعتقل”، بهدف إعادة تسليط الضوء على ملف تراجع حضوره في الفضاء العام، بعد أن كان في صلب النقاش الوطني منذ أواخر سنة 2016.
أسبوع ينبغي أن يتحول إلى محطة تضامنية تعيد الاعتبار لقضيتهم
ووجه طارق نداء إلى المواطنين داخل المغرب وخارجه، حثهم فيه على التعبير عن دعمهم للمعتقلين، ولو بشكل رمزي، من خلال كلمات أو صور أو مقاطع فيديو، مؤكدا في تسجيل قصير أن هذا الأسبوع ينبغي أن يتحول إلى محطة تضامنية تعيد الاعتبار لقضيتهم.
من جهتها، شددت والدة ناصر الزفزافي، خاتشي زوليخة، على أهمية مواصلة مساندة المعتقلين وعائلاتهم، داعية إلى إطلاق سراحهم، وذلك في رسالة مؤثرة ظهرت فيها إلى جانب صورة ابنها المحكوم بعشرين سنة سجناً نافذاً.
هذه الاعتقالات تعود إلى سنة 2017
وتعيد هذه المبادرة الرقمية طرح مطالب قديمة متجددة، ترتكز أساساً على إيجاد حل لهذا الملف عبر مقاربات إنسانية أو قانونية، تشمل الإفراج عن عدد من أبرز المعتقلين، من بينهم ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق وسمير إغيد ووسيم البوستاتي، المحكومون بعشرين سنة سجناً، إلى جانب محمد الحاكي وزكرياء أضهشور (15 سنة)، ومحمد جلول (10 سنوات).
يُذكر أن هذه الاعتقالات تعود إلى سنة 2017، على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها مدينة الحسيمة ومناطق مجاورة، فيما سبق أن استفاد عدد من المعتقلين الآخرين من عفو ملكي، وهو ما يغذي اليوم دعوات متزايدة لطي هذا الملف بشكل شامل.





