
تحوّل شاطئ “لاسورس” بمنطقة تغازوت، أحد أكثر الفضاءات استقطاباً للعائلات والسياح، إلى مسرح لحادث صادم أعاد إلى الواجهة إشكالية السلامة في الفضاءات العمومية، بعدما تعرضت طفلة لهجوم عنيف من طرف كلب ضخم، في مشهد أثار حالة من الذهول والهلع وسط المصطافين.
لحظة تهور تتحول إلى مأساة
وفق المعطيات المتوفرة، كانت الطفلة تلهو بشكل عادي في المياه، في أجواء عائلية هادئة، قبل أن تنقلب الصورة في لحظات. صاحب كلب من فصيلة “بيرجي” أقدم على فكّ قيوده وسط الشاطئ، دون مراعاة لوجود أطفال ومصطافين كثر، ما فتح الباب أمام سيناريو خطير لم يتأخر في الوقوع.
هجوم مباغت وسط ذهول الجميع
بمجرد إطلاقه، اندفع الكلب بسرعة نحو الطفلة، وهاجمها بشكل عنيف، متسبباً في إسقاطها أرضاً وإصابتها بجروح، وسط صرخات الهلع التي عمّت المكان. المشهد كان صادماً، حيث وجد أفراد أسرة الطفلة أنفسهم عاجزين أمام سرعة الهجوم وقسوته، بينما سادت حالة من الفوضى بين الحاضرين.
إهمال يطرح أكثر من علامة استفهام
الحادثة، التي كادت أن تكون أكثر مأساوية، تطرح بحدة سؤال المسؤولية الفردية في الفضاءات المشتركة. فالسماح بتحرير كلب في مكان مكتظ بالعائلات، خاصة في شاطئ مفتوح، لا يمكن اعتباره سوى سلوكاً متهوراً يهدد سلامة الآخرين، ويكشف غياب الوعي بخطورة مثل هذه التصرفات.
سلامة المصطافين بين التسيب وغياب الردع
ما وقع في “لاسورس” ليس مجرد حادث عرضي، بل مؤشر على خلل أوسع يتعلق بضعف احترام قواعد السلامة داخل الفضاءات السياحية. ويعيد هذا الحادث النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة وتفعيل القوانين المتعلقة بحيازة الكلاب، خاصة في الأماكن العمومية التي تعرف توافداً كبيراً للأسر والأطفال.
دعوات للمحاسبة وتفادي تكرار الفاجعة
في ظل الصدمة التي خلفها الحادث، تتصاعد مطالب بفتح تحقيق في الواقعة وتحديد المسؤوليات، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من يستهتر بسلامة المواطنين. كما يلحّ متتبعون على ضرورة توعية أصحاب الحيوانات بواجباتهم، تفادياً لتحوّل لحظات الترفيه إلى كوابيس مفتوحة.
حادثة شاطئ “لاسورس” بتغازوت ليست مجرد خبر عابر، بل جرس إنذار حقيقي حول خطورة التهاون في احترام قواعد السلامة، في فضاءات يفترض أن تكون ملاذ للراحة لا مصدر للخطر.




