الرئسيةسياسة

حموني يحذر من تهميش المنتخبين

في سياق النقاش الدائر حول مشروع القانون التنظيمي المعدِّل للقانون رقم 111.14 المتعلق بالجهات، برزت مداخلات تحذر من الانزلاق نحو مقاربة قد تُضعف موقع المنتخبين في تدبير الشأن الترابي، تحت مبررات تحسين النجاعة أو تعزيز الأدوار التقنية. وفي هذا الإطار، شدد رشيد حموني، رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على أن أي تعديل تشريعي يجب أن ينطلق من تقييم موضوعي ودقيق لتجربة الجهوية، لا من خلاصات متسرعة قد تُفضي إلى إعادة صياغة التوازنات بشكل يمس جوهر الإصلاح.

الخطر يكمن في بعض المقتضيات التي قد تفتح الباب أمام تقليص دور الفاعل المنتخب

واعتبر حموني أن الخطر يكمن في بعض المقتضيات التي قد تفتح الباب أمام تقليص دور الفاعل المنتخب، لصالح آليات إدارية أو مركزية، وهو ما من شأنه إفراغ الجهوية من بعدها الديمقراطي. وأكد أن الرهان الحقيقي لا يقتصر على تحسين الأداء التقني، بل يتجلى في صيانة المكتسبات الديمقراطية التي تقوم عليها الجهوية المتقدمة، باعتبارها خياراً استراتيجياً لتعزيز المشاركة المحلية وتقريب القرار من المواطن.

تمكين المجالس المنتخبة من اختصاصات حقيقية وواسعة

ودعا المتحدث إلى ضرورة الحفاظ على التوازن بين متطلبات الفعالية التدبيرية ومقتضيات الشرعية الديمقراطية، مبرزاً أن هذا التوازن لا يمكن تحقيقه إلا عبر تمكين المجالس المنتخبة من اختصاصات حقيقية وواسعة، تخول لها الاضطلاع بأدوارها التنموية بكامل الاستقلالية والمسؤولية. كما شدد على أن أي توجه نحو تقوية البعد التقني أو الرقابي ينبغي ألا يتم على حساب تقليص صلاحيات المنتخبين، بل في إطار تكامل يضمن وضوح الأدوار وتناسقها.

وفي ختام مداخلته، أكد حموني أن الإصلاح المنشود يمر أساساً عبر ترسيخ جهوية تنموية وديمقراطية فعلية، قوامها نخب منتخبة قوية قادرة على تدبير الشأن العام بروح المسؤولية، بما يحقق التوازن بين النجاعة الإدارية وخدمة الصالح العام، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو منطق التحكم المركزي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى