الرئسيةحول العالمميديا وإعلام

تقرير: إيران تكسر الرهان الإسرائيلي

كشف تقرير إسرائيلي أن خطة سرية صاغها جهاز الموساد خلال فترة رئاسته السابقة تحت قيادة مئير داغان، وبالتنسيق مع حكومة إيهود أولمرت، كانت تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، لكنها لم تحقق أهدافها في المرحلة الحالية من المواجهة، رغم إعادة تفعيلها لاحقاً في عهد بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد دافيد برنياع.

دعم نتنياهو الدفع نحو تنفيذ الخطة

وبحسب ما أورده التقرير المنشور في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن الفكرة الأساسية للخطة تمحورت حول إنهاء ما تعتبره إسرائيل “التهديدات الإيرانية”، سواء المرتبطة بالبرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية أو شبكة حلفاء طهران في المنطقة مثل حزب الله والحوثيين وفصائل عراقية مسلحة.

وقد دعم نتنياهو الدفع نحو تنفيذها، بينما أبدى الموساد حماسة واضحة، في حين أبدت شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) تحفظات عليها.

التحضيرات للخطة بدأت قبل نحو أربع سنوات

ويشير التقرير إلى أن التحضيرات للخطة بدأت قبل نحو أربع سنوات، وأصبحت جاهزة للتنفيذ قبل عامين ونصف تقريباً، مع اعتبار أحداث إقليمية، بينها الحرب في لبنان والتوتر مع إيران، عوامل ساهمت في تسريع النقاش حول تفعيلها، خاصة بعد تطورات أمنية مرتبطة بحزب الله.

وكانت الخطة تتضمن مراحل متعددة، تبدأ – وفق التصور الإسرائيلي – بعملية تستهدف القيادة العليا في إيران، ثم تتبعها خطوات أخرى تشمل استغلال اضطرابات داخلية، ودعم تحركات معارضة في الشارع الإيراني، إضافة إلى تحركات من جماعات مسلحة كردية يُفترض أن تتوغل من العراق باتجاه العمق الإيراني، على غرار سيناريوهات شهدتها دول مجاورة في السنوات الأخيرة.

كما تضمنت الخطة، بحسب التقرير، توظيف حملات تأثير إعلامي ونفسي لدفع الشارع الإيراني إلى الاحتجاج، بالتوازي مع ضربات عسكرية تستهدف قوات أمن داخلية مثل “الباسيج”، وصولاً إلى مرحلة ثالثة تتعلق بإمكانية تشكيل قيادة بديلة للنظام.

إلا أن مجريات الأحداث، وفق المصدر نفسه، لم تسِر كما كان مخططاً.

إذ فشلت محاولات تحريك الشارع الإيراني بشكل واسع، كما لم تتحقق التحركات الميدانية للجماعات الكردية بالشكل المتوقع، وسط تدخلات إقليمية ودولية، من بينها اتصالات وتحركات تركية وأمريكية هدفت إلى احتواء التصعيد.

ويضيف التقرير أن مواقف داخل الإدارة الأمريكية نفسها لم تكن موحدة، حيث عارض بعض المسؤولين فكرة إسقاط النظام بالقوة، بينما اعتبر آخرون أن التنفيذ لن يكون سريعاً أو مضمون النتائج.

كما أشار إلى أن لقاءات رفيعة بين نتنياهو وترامب منحت الخطة دعماً مبدئياً، قبل أن تتراجع بعض الدوائر الأمريكية لاحقاً عن تأييدها الكامل.

وبينما كانت الخطة الإسرائيلية تراهن على إضعاف النظام الإيراني من الداخل عبر مزيج من العمليات العسكرية والاضطرابات الشعبية، خلص التقرير إلى أن النتائج جاءت محدودة، وأن النظام الإيراني أظهر قدرة على التكيف وإعادة تنظيم مؤسساته الأمنية والسياسية، مما جعل أهداف إسقاطه بعيدة التحقق في المدى القريب، وفق التقديرات الواردة فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى