
تشييع جثمان عبد الوهاب الدكالي وبرقية تعزية للملك تشيد بالراحل
خيّم الحزن على الساحة الفنية المغربية، عصر أمس السبت، عقب تشييع جثمان الفنان المغربي الراحل عبد الوهاب الدكالي إلى مثواه الأخير بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء، في أجواء مؤثرة حضرها أفراد أسرته وأقاربه، إلى جانب شخصيات فنية وإعلامية وسياسية وعدد كبير من محبيه.
ترك بصمة راسخة في السجل الذهبي للموسيقى المغربية والعربية
وأُديت صلاتا العصر والجنازة بمسجد الشهداء، قبل نقل جثمان الراحل إلى المقبرة، وسط حالة من التأثر الكبير برحيل أحد أبرز أعمدة الأغنية المغربية، الذي بصم الساحة الفنية بمسار طويل امتد لعقود وترك خلاله إرثاً فنياً خالداً في الذاكرة المغربية والعربية.
وقال الملك محمد السادس، في برقية التعزية، إن الراحل “ترك بصمة راسخة في السجل الذهبي للموسيقى المغربية والعربية” بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، مشيدا بما قدمه من أعمال “خالدة” أسهمت في تطوير الأغنية المغربية الحديثة أداءً وتلحينا وعزفا، والتعريف بها خارج المغرب.
وأضاف الملك أن الراحل حظي “بحب وتقدير عشاق الطرب الرفيع”، ونال العديد من الجوائز الوطنية والعربية والدولية، مستحضرا ما تحلى به من “حس فني مرهف وغيرة وطنية صادقة”.
إخضاع جثمانه لتشريح طبي
وجاء دفن الراحل بعد إخضاع جثمانه لتشريح طبي، إثر تساؤلات أبدتها أسرته حول ظروف وفاته داخل مصحة خاصة بمدينة الدار البيضاء، بعدما كان قد خضع لعملية جراحية وُصفت بالبسيطة على مستوى البروستات باستعمال تقنية الليزر، قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ نتيجة مضاعفات أدخلته في غيبوبة، نقل على إثرها إلى قسم الإنعاش، حيث فارق الحياة بعد ساعات.
وخلف رحيل عبد الوهاب الدكالي صدمة واسعة وحالة من الحزن داخل الأوساط الفنية والثقافية المغربية، باعتباره واحداً من الأصوات التي ساهمت في تشكيل جزء مهم من تاريخ الأغنية المغربية الحديثة، من خلال أعمال مزجت بين الكلمة الراقية واللحن المتجدد، ورافقت أجيالاً متعاقبة من الجمهور المغربي والعربي.
ويُعد الراحل من أبرز رواد الأغنية المغربية المعاصرة، إذ نجح خلال مسيرته الفنية الطويلة في ترسيخ اسمه كأحد أهم الفنانين الذين حافظوا على الهوية الفنية المغربية، مع الانفتاح على مدارس موسيقية متنوعة، مقدماً رصيداً فنياً غنياً ظل حاضراً بقوة في الذاكرة الجماعية لعقود طويلة.





