
إخباري تحليلي…هل يطيح اتفاق إيران بنتنياهو؟
سلطت جولة صحفية نشرتها بي بي سي عربية الضوء على تحليل لمجلة فورين بوليسي تناول التداعيات المحتملة لأي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وانعكاساته على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
نتنياهو يعتمد بدرجة كبيرة على الدعم الأمريكي
وبحسب التحليل الذي أعده الباحث آرون ديفيد ميلر، فإن العلاقة الوثيقة التي تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنتنياهو قد تدخل مرحلة اختبار حقيقي إذا نجحت واشنطن وطهران في التوصل إلى تفاهم يضع حداً للتصعيد العسكري.
ويرى الكاتب أن نتنياهو يعتمد بدرجة كبيرة على الدعم الأمريكي، ليس فقط في إدارة الملفات الأمنية، بل أيضاً في الحفاظ على موقعه السياسي داخليا.
ويعتبر التحليل أن نتنياهو يواجه وضعا معقدا نتيجة عدم تحقيق أهداف حاسمة في المواجهات مع حماس وحزب الله وإيران، ما يجعله أكثر حاجة إلى الغطاء السياسي الذي يوفره البيت الأبيض.
اتفاق أمريكي إيراني قد يفرض واقعا جديدا لا يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية
غير أن أي اتفاق أمريكي إيراني قد يفرض واقعا جديدا لا يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية، خصوصا إذا أدى إلى وقف العمليات العسكرية وفتح مسار تفاوضي طويل الأمد.
ويرى الكاتب أن مثل هذا الاتفاق سيُبقي النظام الإيراني قائما، ويمنحه فرصة لإعادة ترتيب أوراقه، وهو ما قد تعتبره الأوساط الإسرائيلية فشلا في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
كما يشير إلى أن نتنياهو قد يجد نفسه خارج دائرة التأثير في المرحلة النهائية من التسوية، بعدما كان فاعلا أساسيا في مسار التصعيد.
الضغوط الأمريكية قد تتزايد على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية بلنان
وفي الملف اللبناني، يعتقد التحليل أن الضغوط الأمريكية قد تتزايد على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية، خاصة إذا ربطت طهران أي تفاهم مع واشنطن بوقف إطلاق النار في لبنان.
وفي هذه الحالة، قد يكون نتنياهو مضطرا للقبول بتنازلات لا تنسجم مع حساباته السياسية والأمنية.
كما يتوقع الكاتب أن يسعى ترامب، في حال تعرضه لانتقادات داخلية بسبب الاتفاق، إلى تحميل أطراف أخرى مسؤولية أي إخفاقات أو تنازلات، وقد يكون نتنياهو في مقدمة هذه الأطراف.
ويرجح أن يحرص الرئيس الأمريكي على حماية الاتفاق ومنع أي تحركات إسرائيلية قد تؤدي إلى إعادة إشعال المواجهة.
ويخلص التحليل إلى أن نجاح اتفاق أمريكي إيراني محتمل قد لا يشكل تحديا لإيران أو للولايات المتحدة فقط، بل قد يفتح أيضا مرحلة سياسية صعبة بالنسبة لنتنياهو، الذي قد يجد نفسه أمام تراجع هامش المناورة وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية في آن واحد.





