
في مشهد يبعث على الفخر، يواصل جمهور المغرب إظهار دعمه الكبير للمنتخبات العربية المشاركة في كأس الأمم الإفريقية 2025 التي تحتضنها المملكة، مع استثناء وحيد فقط: عندما يواجه “أسود الأطلس” أي منتخب عربي آخر.
شهدت الملاعب حضورا كثيفا للجماهير المغربية لدعم الأشقاء العرب
وفي تصريحات نشرتها، وكالة الأناضول، أكد المغاربة أن تشجيعهم للفرق العربية “ينبع من الانتماء للغة والدين نفسه”، مشيرين إلى أن هذه الروح الرياضية تجلت في مختلف مباريات البطولة، حيث شهدت الملاعب حضورا كثيفا للجماهير المغربية لدعم الأشقاء العرب.
ففي مباراة مصر وجنوب إفريقيا، امتلأ الملعب بنحو 40 ألف مشجع مغربي، في لوحة كروية رائعة أضفت رونقا خاصا على البطولة، كما كان مشهد مشابه تكرر في مباراة تونس ومالي بالدار البيضاء، كما حضر نحو 16 ألف مشجع مغربي لمساندة الجزائر ضد غينيا الاستوائية في ملعب مولاي الحسن بالرباط.
ولاقت الجماهير المغربية إشادة واسعة بعد مشاركتها في الاحتفالات بتأهل الجزائر إلى ربع النهائي، في مشهد يعكس وحدة المشاعر وروح البطولة رغم أي خلافات سياسية.
انتماء وروح رياضية
المشجع عبد العالي حمدون قال: “نحن نشجع جميع المنتخبات العربية، من الجزائر إلى مصر وتونس والسودان، بروح رياضية عالية وبدون أي تعصب. نشعر كإخوة ونستمتع بمشاركة الجمهور احتفالاته”.
من جانبه، أوضح رشيد مباركي أن السبب وراء هذا الدعم هو الانتماء العربي المشترك، واللغة والدين، مشيرا إلى أن المغاربة اعتادوا دعم المنتخبات العربية في كل البطولات، مع استثناء وحيد فقط: مواجهة منتخب المغرب.
وأضاف: “نحن أيضا ندعم المنتخبات الإفريقية أينما شاركت، سواء داخل المغرب أو خارجه”.
الجماهير تضيف ألوان البطولة
ساهم الحضور الجماهيري في رفع مستوى البطولة وإضفاء أجواء احتفالية على المباريات، حيث بلغ مجموع الحضور في دور المجموعات 729 ألف مشجع، متفوقا على أرقام النسخ السابقة رغم الأمطار الغزيرة.
وقال المشجع حميد سليكيو: “الجماهير لها تأثير كبير على اللاعبين والمباريات، والمغاربة يتميزون بحماسهم ودعمهم الدائم، ما يدفع اللاعبين لبذل أقصى ما لديهم للفوز”.
وأضاف: “بدون الجماهير، لا توجد متعة حقيقية في المباريات”.
وتستضيف المغرب النسخة 35 من كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 1988، في الفترة من 21 ديسمبر 2025 حتى 18 يناير 2026، بمشاركة 24 منتخبا، وسط أجواء تجمع بين التنافس الرياضي وروح الانتماء العربي والإفريقي.





