سياسة

جمعية ‘‘عدالة‘‘ تطالب بقضاء مستقل خارج مدار التعليمات

اعتبرت جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، أن مطالب معتقلي التظاهرات السلمية بالحسيمة في إطار ما يعرف بحراك الريف، هي مطالب مشروعة ذات طابع اجتماعي صرف، ولا تحمل في طياتها أية أبعاد سياسية، داعية إلى ضرورة تحديث المنظومة القضائية و القانونية و تعزيز الحقوق و الحريات و تفعيل ضمانات السلطة القضائية الفعلية خارج مدار التعليمات و التدخلات من طرف أي جهة كانت.

وقالت جمعية عدالة في بلاغ أصدرته اليوم الجمعة، إنها تلقت بصدمة كبيرة الأحكام القاسية الصادرة في حق معتقلي التظاهرات السلمية بالحسيمة التي تعرف بحراك الريف، حيث وصلت العقوبات  إلى 20 سنة في حق أربعة أشخاص على رأسهم ناصر الزفزافي، ناهيك عن تهمة إدانة الصحفي حميد المهداوي

وأضاف المصدر ذاته، أنه بعد متابعة جميع أطوار المحاكمة منذ بداياتها إلى غاية النطق بالحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 26 يونيو الجاري، يؤكد على أن مطالب معتقلي التظاهرات السلمية بالحسيمة في إطار ما يعرف بحراك الريف، هي مطالب مشروعة ذات طابع اجتماعي صرف، ولا تحمل في طياتها أية أبعاد سياسية، و أن هذه التظاهرات و بالرغم من أنها عرفت بعض الأحداث الجانبية فإنها تظل تظاهرات ذات طابع سلمي في عمومياتها، معتبرة تهمة تدبير مؤامرة للمس بالأمن الداخلي للدولة التي أدين من أجلها هؤلاء هي تهمة غير واقعية و باطلة من حيث أساسها القانوني.

كما اكدت ’’عدالة‘‘ على أن أطوار المحاكمة عرفت عدة خروقات لمبادئ و شروط الحق في المحاكمة العادلة و أنها في صلبها كانت حقا أريد به باطل، ستعلن عنها في تقرير لاحق، متابعة أن ضم ملف الصحفي حميد المهداوي،  لملف المتابعين  على اثر  احداث   الحسيمة ، منذ بالبداية كان فيه حيف اتجاه هذا الأخير،   باعتبار أن متابعته تأتي في إطار ممارسته الصحفية و حقه في البحث عن الخبر والمعلومات ليس إلا .

ودعت الجمعية الحقوقية إلى ضرورة تحديث المنظومة القضائية و القانونية و تعزيز الحقوق و الحريات و تفعيل ضمانات السلطة القضائية الفعلية خارج مدار التعليمات و التدخلات من طرف أي جهة كانت، وكذا الحفاظ على ما حققته تجربة هيئة الإنصاف و المصالحة و الإطلاق الفوري لسراح معتقلي التظاهرات السلمية بالحسيمة كمبادرة للحفاظ على ما حققته تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب من مصالحة المغاربة مع ماضيهم وحاضرهم و لاستشراف مستقبل مغرب الكرامة والحقوق، بالإضافة إلى العمل على الحد من الاحتقان الاجتماعي و السياسي عن طريق فتح حوار جاد بين كل المكونات لإيجاد حل لكل المطالب العادلة و المشروعة مع الاستمرار في تفعيل و متابعة المشاريع التنموية بالمنطقة، بما يخدم تعزيز الثقة في المؤسسات و في الدولة، ويمحو الجراح التي خلفتها الأحكام القضائية الأخيرة و العقوبات القاسية الصادرة بمقتضاها، وإعادة مراجعة الحكم الصادر في حق الصحفي حميد المهداوي بما يعزز ويكرس مسار توسيع مجال حرية الرأي والتعبير والمقتضيات الجديدة في مدونة الصحافة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى