سياسة

نقابةمفتشي التعليم تدعو أمزازي للتخلي عن توجهه المفضوح لتذويب هيئة التفتيش بين موظفي الأكاديميات

عبر المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم في محطته التقييمية السنوية لدجنبر2020، عن استياءه من استمرار الاختلالات التي تعرفها أغلب الامتحانات الإشهادية والمباريات المهنية، إعدادا وتنفيذا وتتبعا، وآخرها ما حصل في مباراة ولوج مركز مفتشي التعليم، ودعوته الوزير إلى تحمل مسؤوليته في تفعيل آليات المراقبة والتفتيش في مجال تدبير الامتحانات، وتأسفه البالغ على ما تنسفه هذه العثراث من أسس الثقة في نتائج هذه الاستحقاقات.

جاء ذلك، في بيان صدر عن المكتب الوطني، والذي توصلت “دابا بريس” بنسخة منه، حيث أشار أنه، وفي سياق الأزمة الحالية التي تعرفها الساحة التعليمية نتيجة تداعيات جائحة كوفيد 19، وفي ظل استمرار تدهور أوضاع الواقع التعليمي بصفة عامة، بإجماع التقارير الوطنية والدولية، وتأزم الأوضاع المهنية لكافة الهيئات التربوية عامة ولهيئة التفتيش خاصة، نتيجة استمرار وتفاقم أشكال الهجوم على المكتسبات والاختصاصات، والتنقيص من أدوارها الاستراتيجية والتشكيك في كفاءة أطرها ومؤسساتها، وأمام استمرار الوزارة في سياسة تجاهل الملف المطلبي للهيئة وعلى رأسه مطلب الاستقلالية الوظيفية، وعدم الوفاء بالتزاماتها وبنتائج الاجتماعات مع نقابة مفتشي التعليم وما تم التوافق عليه في لقاء 25/12/2019 واتفاق 06/03/2020، وبالموازاة مع دورة المجلس الوطني المفتوحة خلال الشهر الجاري،يعبر عن افتخاره بالمساهمة الوازنة لهيئة التفتيش في ضمان الاستمرارية البيداغوجية في ظل جائحة كوفيد19، وما أمنته في فترة قياسية مع باقي الفاعلين التربويين من موارد رقمية فاقت كما ونوعا ما أنتجته الوزارة خلال 10 سنوات، رغم انعدام الإمكانيات وغياب التحفيز,
في السياق ذاته، أكد البيانـ، عن اعتزازه بما تقدمه هيئة التفتيش من تضحيات في إنجاز مهام التأطير والمراقبة والتقييم رغم الإكراهات الميدانية واللوجيستيكية، وما تبذله من جهود فردية، رغم ما تكابده من إقصاء من المشاركة الحقيقية في قيادة ومواكبة وتقييم الإصلاح التربوي.

البيان ذاته، عبر عن تبنيه ودعمه المطلق لملف الطلبة المفتشين، ورفضه القاطع لما يتم تمريره عبر المذكرات الأخيرة من تعيين جهوي عوض التعيين الوطني، وما قد يتلوه من حرمان من الحركة الانتقالية الوطنية، و دعوته الوزارة إلى الالتزام بتعاقداتها معهم، واحترام حقوقهم المشروعة كموظفين رسميين تابعين للوزارة وليس للأكاديميات الجهوية.

هذا وجدد المصدر ذاته، دعوته للوزارة للتخلي عن توجهها المفضوح لتذويب هيئة التفتيش بين موظفي الأكاديميات، ومنه النهج المتفرد الذي سارت عليه في تعيينات الخريجين الجدد خلال الموسم الفارط أو في تنظيم مباراة ولوج مركز مفتشي التعليم لهذا الموسم، وشجبه لمحاولاتها تمرير وتكريس تصورها المرفوض لملف الانتساب الإداري لهيئة التفتيش والذي لم يتم التداول في شأنه بعد.

هذا ودعا بيان مكتب المفتشين، الوزارة إلى فتح مركز التوجيه والتخطيط التربوي، سلك المفتشين، لتدارك الخصاص المهول في هذه الأطر وتمكين كل مفتشي التوجيه والتخطيط والمصالح المادية والمالية من ممارسة حقهم القانوني والطبيعي في ممارسة مهام التفتيش، معبرا عن استهجانه إقصاء الهيئة من مشاريع التكوين المستمر والبحث التربوي المفتوحة بين الوزارة والمراكز الجهوية للتربية والتكوين، وتأكيده على اعتبار التكوين الميداني لأطر التدريس المتدربة والتكوين المستمر لباقي الاطر من اختصاصات هيئة التفتيش.

وفي الأخير، حمل المصدر نفسه، الوزير كامل المسؤولية عن التراجع الذي عرفه مسار الحوار حول الملف المطلبي لهيئة التفتيش وما يمكن أن ينجم عن ذلك من مواقف وقرارات ستعصف بالأكيد بما تبقى من علاقة للهيئة بالوزارة، و دعوته إلى الالتزام بتعهداته المتمثلة في الإشراك الحقيقي للنقابة في قيادة ومواكبة وتقييم الإصلاح التربوي، وفي تدبير القضايا ذات الصلة المباشرة بالهيئة؛ وفي تفعيل قرار السماح بمتابعة الدراسة بسلك الدكتوراه، ومعادلة دبلومات التفتيش؛ وفي استكمال صرف التعويض عن فترات التدريب و الزيادة في حجم الاعتمادات المرصودة لتجاوز البطئ الشديد في وتيرة التسوية؛ وفي تفعيل اللجنة المشتركة بين المكتب الوطني والوزارة الخاصة بتدبير خريطة التفتيش والحركة الانتقالية الوطنية للهيئة؛ وفي تحمل المسؤولية في توفير الشروط والوسائل الضرورية لعمل هيئة التفتيش، وتوفير الاعتمادات اللازمة لذلك.

المكتب الوطني، دعا الوزير إلى الوفاء بالتزاماته وتعهداته تجاه الهيئة، وفقا لما أسفرت عليه طاولة الحوار، مؤكدا على إيمانه بمبادئ الحوار والتواصل والعمل المشترك تحقيقا للمصلحة العامة، وعن عزمه استكمال برنامجه النضالي في حال استمرار نهج التجاهل والمماطلة، داعيا كافة المفتشات والمفتشين بمختلف مجالاتهم إلى التعبئة التامة ورص الصفوف استعدادا للدفاع عن حقوقهم المشروعة بكل الأشكال النضالية التي يكفلها الدستور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى