في حديث له مع “دابا بريس” الباحث رشيد ايلال القرآن يتعارض جوهريا مع فتاوي الفقهاء3/1+فيديو

0

قال المفكر المغربي والباحث في نقد التراث الديني وعلم مقارنة الأديان رشيــد أيــلال، إن أسطرة كتاب “صحيح البخاري” تعود إلى كون رجال الدين الإسلامي مع كامل الأسف يحيدون القرآن في عملية الفتوى، و في عملية الاستنباط وفي كل ما يتعلق بالدين، فالقرآن هو للرقية فقط في نظرهم، للقراءة على المريض أو على الممسوس في نظرهم، أما الحياة العامة فلا يعتمدون فيها على القرآن.

وأضاف صاحب كتاب ” صحيح البخاري نهاية أسطورة”، المنشور عن  (دار الوطن- الرباط/2017) في حديث مع “دابا بريس” في معرض تفسيره سبب تحييد القرآن من طرف رجال الدين الإسلامي، أن ذلك يعود كون القرآن وبشكل جوهري يتعارض تماما مع مجمل فتاواهم التي يعتمدون في استنباطها على الروايات ومنها روايات البخاري.

 فالدين الإسلامي الذي بين أيدينا حاليا، بل الدين الإسلامي ومنذ قرون يعتمد على هذه الروايات ولا يعتمد على القرآن الكريم، لذلك الطعن في صحيح البخاري الذي يعد في نظرهم أصح كتاب في الحديث، وفي نظرهم أصح كتاب بعد كتاب الله، ضربا لما يشتغلون به، لأنه إن أزلت لهم كتاب “البخاري” وانتقدت الروايات التي يعتمدون عليها فهذا يعني أن فتاواهم منذ القرون الأولى لظهور الإسلام فتاوى باطلة.

وضرب رشد بمثال الآية التي تقول “لا إكراه في الدين”، أو الآية التي تقول “من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، وغيرها من الآيات التي ستطرح عليهم سؤالا كبيرا مضمونه، أين سيذهبون بفتوى قتل المرتد التي تؤيدها رواية صحيح البخاري، لأنه ينسب للرسول أنه يقول: “من بدل دينه فاقتله”.

في نفس السياق، أكد المتحدث ذاته، في حديثه مع “دابا بريس” أن ما يسمى بالفتوحات الإسلامية، وهي حركات استعمارية، تواجه بآية ” وما أرسلناك إلى رحمة للعاليمن”، حيث يخاطب الرسول ويقول له إنه رحمة للعالمين، في حين الأحاديث تقول: “بُعِثْتُ بين يَدَيِ السَّاعة بالسَّيف، حتى يُعبَدَ اللهُ وحدَه لا شريك له، وجُعِلَ رِزْقي تحت ظلِّ رُمْحي، وجُعِلَ الذَّلُّ والصَّغار على مَنْ خالَف أمري، ومَنْ تَشَبَّهَ بقومٍ فهو منهم” وحديث آخر يقول جئتكم بالذبح، وحديث يقول “نصرت بالرعب مسيرة شهر”، في حين القرآن يقول عكس هذا تماما، من مثل الآية “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ”، إذا عندما تضرب هذه الروايات في مقتل، فإن الفقيه لن يجد له مكانا في المنظومة المجتمعية، لأن الناس ستتجه مباشرة إلى القرآن الذي هو سهل في بيانه وسهل وسلس في أرائه، فهو يتحدث في العموميات ويترك الناس يفكرون وفق زمانهم، وبما يناسب زمانهم.

يتبع


بعد أن أعدنا نشر الحلقة الأولى، نعيد نشر حلقات صاحب كتاب “صحيح البخاري نهاية أسطورة”، المشور عن  (دار الوطن- الرباط/2017) للمفكر المغربي والباحث في نقد التراث الديني وعلم مقارنة الأديان رشيــد أيــلال وباتفاق معه، من برنامجه وهم الخلافة، وفيها يواصل حديثة عن “القوامة”

الحلقة الثالثة: كل النساء جاهلات

Leave A Reply