عبد الرحمان اليوسفي في المستشفى

0

أصيب عبد الرحمان اليوسفي، الوزير الأول الأسبق، والكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بوعكة صحية نقل على إثرها، أول أمس الأحد، إلى مستشفى الشيخ خليفة بالدار البيضاء، حيث أدخل العناية المركزة، بعد تدهور حالته الصحية.

وحسب مصادر حزبية، فإن الحالة الصحية للكاتب الأول الأسبق للاتحاد الاشتراكي مستقرة، بعد أن غادر العناية المركزة، لكن مازال يخضع للعلاج بالمستشفى.
وأضافت المصادر أن اليوسفي (96 سنة) نقل الأحد، للمرة الرابعة، منذ انطلاق فترة الحجر الصحي بالمغرب، إلى المستشفى بعد خروجه منه الجمعة الماضي، إلا أن وضعه الصحي مستقرا، ونفت المصادر أن يكون لتدهور حالته الصحية علاقة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

يذكر أن عبد الرحمن اليوسفي، الحقوقي والمناضل الديمقراطي وأحد قادة جيش التحرير، ترأس أول حكومة للتناوب الديمقراطي بالمغرب ما بين 1995 و2002، التي قادت مرحلة “الانتقال الديمقراطي”.

وتراجعت الوضعية الصحية لليوسفي منذ سنوات بسبب التقدم في السن حيث، يُنقل في بعض الأحيان إلى المستشفى للمراقبة الطبية.

ويحظى عبد الرحمن اليوسفي بعناية خاصة من الملك محمد السادس، الذي سبق وأن زاره شخصيا في المستشفى، كما دشن شارعا باسمه في مدينة طنجة سنة 2016، وأطلق اسمه على فوج الضباط الجدد سنة 2019.

وعبد الرحمن اليوسفي مناضل يساري، من مؤسسي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عارض نظام الملك الحسن الثاني وسياسته، قبل أن يعينه سنة 1998 وزيرا أولا، لقيادة ما اصطلح عليها بـ”حكومة التناوب”، والتي قادها من 4 فبراير 1998 حتى 9 أكتوبر 2002.

ولد عبد الرحمن اليوسفي يوم 8 مارس 1924، في مدينة طنجة، وحصل على الإجازة في القانون، وعلى دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية، ودبلوم المعهد الدولي لحقوق الإنسان.

وعمل اليوسفي محاميا لدى محاكم طنجة من عام 1952 إلى 1960، واختير نقيبا للمحامين في طنجة عام 1959.

تولى مهام الكاتب العام المساعد لاتحاد المحامين العرب من 1969 إلى 1990، وتحمل مسؤولية رئاسة تحرير جريدة “التحرير” الصادرة عن حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
وانخرط اليوسفي في العمل السياسي والنضالي عام 1943 وعمره لا يتجاوز حينها 19 ربيعا، فانتمى لحزب الاستقلال بالرباط، حيث تابع دراسته في ثانوية مولاي يوسف، وأسس خلية نضالية.

طارده الاستعمار وبقي فارا من الاعتقال بين مدينتي أسفي ومراكش إلى أن استقر في الدار البيضاء، وعمل سرًا في صفوف المقاومة وتنظيم الطبقة العمالية.

مع نفي الملك الراحل محمد الخامس إلى مدغشقر عام 1953، اهتم اليوسفي بتنظيم المقاومة وجيش التحرير إلى عام 1956، عام حصول المغرب على الاستقلال.

أسس مع المهدي بن بركة ومحمد بصري ومحجوب بن صديق وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الله إبراهيم حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية المنشق عن حزب الاستقلال عام 1959، وبات عضوا في الأمانة العامة للحزب، المنشق عن حزب الاستقلال، من عام 1959 إلى 1967.

واعتقل اليوسفي مرات عديدة، منها في دجنبر 1959 مع محمد بصري مدير جريدة “التحرير” (الاتحاد الاشتراكي حاليا) بتهمة التحريض على العنف والنيل من الأمن الوطني للدولة والأمن العام.

واعتقل في يوليوز 1963 مع جميع أعضاء اللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للقوات الشعبية بتهمة التآمر، وصدر عليه حكم بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ، وعفي عنه عام 1965.

وسافر اليوسفي إلى فرنسا في نونبر 1965 للإدلاء بشهادته كطرف مدني في محاكمة مختطفي المهدي بن بركة، وبقي هناك لمدة 15 سنة في منفى اختياري.

حكم على اليوسفي غيابيا في جلسات محاكم مراكش (1969-1975) وطالب المدعي العام بإصدار حكم عليه بالإعدام، قبل أن يصدر عنه حكم العفو في 20 غشت 1980 فعاد إلى المغرب في أكتوبر 1980.

واختير مندوبا دائما للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الخارج منذ تأسيس الحزب عام 1975، وعضوا في مكتبه السياسي منذ مؤتمره الثالث عام 1978.

وانتخب كاتبا عاما للحزب بعد وفاة عبد الرحيم بوعبيد في 8 يناير 1992.

واستقال عبد الرحمن اليوسفي من وظائفه السياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية عام 2003 احتجاجا على ما وقع فيها من تلاعب، وتعيين وزير الداخلية، إدريس جطو، وزيرا أولا، رغم فوز الاتحاد الاشتراكي بالانتخابات التشريعية، وسافر اليوسفي إلى مدينة “كان” بفرنسا في شتنبر 2003، حيث أعلن اعتزاله العمل السياسي وقدم استقالته من الحزب في رسالة إلى المكتب السياسي يوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2003

Leave A Reply