بلا حدود ترفع دعوى جنائية ضد ولي العهد السعودي أمام القضاء الألماني بتهمة الاضطهاد المنهجي للصحافيين وقضية خاشقجي

0

قالت منظمة “مراسلون بلا حدود” إنها رفعت دعوى جنائية ضد ولي العهد السعودي، وعدد من كبار المسؤولين في المملكة امام القضاء الألماني بتهمة “ارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.

وأشارت المنظمة إلى أن الدعوى تتعلق بـ”الاضطهاد المنهجي الذي يطال الصحافيين في السعودية على نطاق واسع، وتحديدا احتجاز 34 فاعلا إعلاميا، وباغتيال الصحافي السعودي، جمال خاشقجي”.

ورفعت “مراسلون بلا حدود” هذه الدعوى إلى المدعي العام لمحكمة العدل الفيدرالية في كارلسروه بألمانيا، بشأن “ارتكاب سلسلة من الجرائم ضد الإنسانية في حق صحافيين بالمملكة العربية السعودية”، ولفتت المنظمة إلى أن “الوثيقة المحررة بالألمانية تتكون من أكثر من 500 صفحة، حيث تعرض حالة 35 صحافيا: الكاتب والصحافي السعودي المغتال، جمال خاشقجي، والصحافيون الـ34 الذين طالهم الاحتجاز في المملكة، حيث لا يزال 33 منهم خلف القضبان، بمن فيهم المدون، رائف بدوي”.

وقالت المنظمة في موقعها: “يذكر أن الجريمة ضد الإنسانية هي هجوم معمم أو منهجي يرتكبه أفراد ضد مدنيين ،وهم على دراية بطبيعة الأفعال التي يقترفونها. ..وباعتبارهم أشخاصا مدنيين وفقا للقانون الدولي، يعتبر الصحافيون في السعودية ضحايا لهجمات منهجية وواسعة النطاق، لدوافع تخدم سياسة حكومية تهدف إلى معاقبتهم أو إسكاتهم…وفي هذا الصدد، اعترف خمسة من المشتبه بهم في الدعوى بمسؤوليتهم الكاملة على الأفعال المرتكبة”.

وأضافت: “وفقا للقانون الألماني المتعلق بالجرائم ضد القانون الدولي، تكشف الدعوى أن هؤلاء الصحافيين هم ضحايا لأفعال متعددة تدخل في نطاق الجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل العمد، والتعذيب، والعنف الجنسي، والإكراه الجنسي، والاختفاء القسري، والاضطهاد، وسلب الحرية الجسدية بشكل غير قانوني”.

وتابعت: “تكشف الحالات الـ35 المدرجة بتفصيل في الدعوى عن نظام يهدد حرية أي صحافي وحياته في المملكة العربية السعودية – وخاصة من يجرؤ على انتقاد الحكومة علانية…ونظرا لما يضطلع به الصحافيون من دور أساسي في إخبار المواطنين بالقضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام ومراقبة أفعال السلطات ومساءلتها، ترى مراسلون بلا حدود أن الجرائم المرتكبة ضدهم تكتسي خطورة بالغة تستوجب فتح تحقيق بشأن ملابساتها”.

وأردفت منظمة “مراسلون بلا حدود”: “تحدد الدعوى خمسة مشتبه بهم رئيسيين: ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ومستشاره المقرب، سعود القحطاني، وثلاثة من كبار المسؤولين السعوديين، بسبب مسؤوليتهم التنظيمية أو التنفيذية في اغتيال جمال خاشقجي، ولضلوعهم في إرساء أسس سياسة حكومية تهدف إلى مهاجمة الصحافيين وإسكاتهم…وتمت تسمية هؤلاء المشتبه بهم الرئيسيين دون الإشارة إلى أي شخص آخر يمكن أن يقضي التحقيق بمسؤوليته عن هذه الجرائم ضد الإنسانية”، مشيرة إلى أنه “بعد رفع السرية عنه، أصدر مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية في 26 فبراير، تقريرا لوكالة المخابرات المركزية يؤكد أدلة الادعاء السابقة، وما خلصت إليه مراسلون بلا حدود بأن مثل هذه الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في حق هؤلاء الأفراد المعرّفين كصحافيين هي نتيجة لقرار اتخذه ولي العهد في إطار سياسة منهجية”.

وفي هذا الصدد، أكد كريستوف ديلوار، الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، أن “المسؤولين عن اضطهاد الصحافيين في السعودية، وخاصة اغتيال جمال خاشقجي، يجب أن يحاسبوا على جرائمهم، وأنه مع استمرار ارتكاب هذه الجرائم الخطيرة ضد الصحافيين، نناشد المدعي العام الألماني باتخاذ موقف وفتح تحقيق في الجرائم التي كشفناها، إذ لا ينبغي أن يعلو أي كان على القانون، خاصة إذا تعلق الأمر بجرائم ضد الإنسانية. لقد طال انتظار إحقاق العدالة”.

المصدر: “موقع مراسلون بلا حدود” + “فرانس برس”

Leave A Reply