حين يصفع الباشا مديرا و ينشغل العثماني بالكيف

0

تلك الصفعة على خد ذاك المدير، الذي يجر وراءه سنوات طويلة مرهقة من جحيم القسم…


رجاء لا أحد يزايد علينا… التدريس ليس رسالة، ولا مهنة كباقي المهن، إنه الجحيم، مهما أحببت التدريس، يوما ما ستواجه الجحود…
جحود الأسرة…. جحود التلميذ ….جحود المجتمع المدني…جحود الدولة…جحود المجتمع… جحود الإعلام..
رباه…! لم َيكرهون رجال ونساء التعليم لهذه الدرجة..؟ لماذا يتكالب عليه الفاشلون والتافهون والحمقى والمختلون والحاقدون والجلادون والضباع وأشباه المثقفين ويريدون أن يتفرق دمه بين مضارب الحقد، فلا يعرف له قاتل ولا جلاد…؟
مكر التاريخ… يأبى إلا أن يقيس مناعة الدولة ضد العبث، وجوهرها الإنساني لحظة الأزمة… وزمن المواجهة في ساحة المطالب… فكان أن عبرت السلطة عن جوهرها ووجهها الحقيقي… وبطشت بالمديرين والمديرات، وتركت دليلا ماديا قويا أننا واهمون، ولم نطو بعد آخر صفحة في عنف الدولة غير الشرعي…
تلك الصفعة… وصرخة تلك المديرة وسط عربدة السلطة العمياء… والمطاردات القاسية بين الأزقة، عرت وجه السلطة الحقيقي… لم نتصالح بعد… المصالحة خرافة… مازالت الدولة مستعدة للسحل والجلد…والصفع واللطم..
هذا يقع…وقبيلة الفاتح الطبيب بلا فتح غير فتح جراح المغاربة وآلامهم، مشغول بتقنين الكيف… منشغل بجبر الخاطر الديني نفاقا، و إيجاد مخرج لممارسة سياسية لا تستقيم والتدبير بالمقدس…


يقع هذا… والعثمانيون التائهون يوهمون الشعب أن قضية تقنين الكيف، قضية أخلاقية ودينية، والحقيقة أنها قضية استراتيجية أمنية، فالذي أتى بالمشروع هو وزير الداخلية، لا الفلاحة ولا الصحة ولا الاقتصاد، وبالتالي فالقرار أكبر بكثير من النفاق الديني، والتظاهر بالمقاومة…
الحرام والحلال… لعبة الإسلاميين المزيفين… في السياسة… فالعثماني وقبله بنكيران… لم ينبسا ببنت شفة حول اقتصاد السجائر والخمور والقمار والملاهي… والآن…يقدمون أنفسهم كقرابين لمعبد الأخلاق وحماة للدين….
دعونا… من هذا…
هؤلاء الفقهاء الدعاة…تذكروهم جيدا…
تذكروا كيف كان المغرب قبلهم…
تذكروا كيف كانوا وكيف أصبحوا…
تذكروا أن بنكيران مجرد زعيم ديني مزيف… أدى وظيفته وأخذ الثمن من مال الشعب…
تذكروا أنهم قدموا كل شيء للبقاء في السلطة … ذبحوا المغاربة من الوريد إلى الوريد…
أفرغوا دستور 2011 من جوهره…
سمحوا للدولة العميقة أن تكون لها أغلبيتها في الحكومة…
سمحوا لوزراء بلا خلفية انتخابية ولا سياسية أن يقرروا في حاضر ومستقبل المغاربة…
سمحوا لدستور 2011 أن يتحول إلى أضعف دستور في تاريخ المغرب…
سمحوا بهذا وهم منشغلون بتوزيع الغنيمة، وتثبيت رجالهم ونسائهم في مفاصل الدولة…
سمحوا بذلك وهم منشغلون بالفيلات والشقق والسيارات والضيعات والزيجات…
فعلا… لقد عوقبنا بهم… عوقب جيل ما بعد عشرين فبراير بأقصى عقوبة… أن يولى علينا المنافقون والغياطة والطبالة والبكاؤون والبوحاطيون…
اكتفينا… والله اكتفينا..
أعود لتلك الصفعة… على خد ذاك المدير المنهك بسنوات التدريس والذي لا رأسمال له غير كرامته… صفعة العار والكراهية… هل تصالحنا فهلا…
المصالحة كانت وهما…. لأن الدولة في جوهرها مازالت متسلطة قامعة… قادرة على إفراغ الدستور من مفهوم تقاسم السلطة، والتحايل بمكر لاختطاف الحكومة…
لم نغلق بعد قوس زمن الرصاص….

Leave A Reply