في حوار مع البوسكي: لا يمكن لاي غيور على بلده وشعبه أن يزكي ما يحصل مع صحافيين عبروا عن المسكوت عنه في سياسات بلدهم

0

حوار مع رئيس لجنة حقوق الانسان بأمريكا الشمالية
المناضل الحقوقي والمعتقل السياسي السابق بلعيدالبوسكي

كيف يمكن تقديم نفسك لقراء الجريدة؟

بلعيد البوسكي

 بلعيد البوسكي مقيم منذ اكثر من 24 سنة بالولايات المتحدة الأمريكية ، وقبل ذلك سبق أن راكمت تجربة نضالية مهمة في عقد الثمانينات ، حيث شكل ميلاد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل سنة 1978، بحكم موقعها الجغرافي قرب مخبزة المرحوم والدي ، بمثابة اللحظة الأولى لاكتساب الوعي بمعاناة ونضال الطبقة العاملة، وفي مرحلة متقدمة ساحتك بأطر سياسية تنتمي لجيل من اليسار الجديد، فتميز نشاطي بالعمل في القطاع التلاميذي، وفي النادي السينمائي لمرس السلطان ، وفي خلايا العمل بالأحياء الشعبية، وكضريبة على هذا النضال اعتقلت سنة 1985 ضمن الاعتقالات التي عرفها المغرب مست بمناضلين و مناضلات اليسار المغربي، وحوكم علي 1986 لمدة خمس سنوات، قضيت منها ثلاثة سنوات ونصف ، وتم إطلاق سراحي على إثر عفو ملكي سنة 1989.

وعند خروجي من السجن استمر نضالي في إطار الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حتى حدود ذهابي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فكانت هذه تجربة جديدة في النضال ارتبطت باحتكاكي بأوضاع المهاجرين، وخبرت طبيعة المشاكل الاجتماعية والقانونية التي يتخبط فيها المهاجرون المغاربة، مما شكل لدي حافزا معنويا للدود عن حقوقهم، مما دفعني صحبة رفاق آخرين و رفيقات من كندا وأمريكا، و منهم مناضلون سبق أن أدوا ضريبة الاعتقال السياسي في المغرب مثلي، إلى تأسيس إطار حقوقي، تحت إسم لجنة حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية

رغم نشرنا لبيانات لجنتكم منذ تأسيسها لم يسبق ان تعرفنا عليها بشكل أد، قدم لنا تعريفك للجنة حقوق الانسان؟

بلعيد البوسكي

 تأسست لجنة حقوق الانسان بأمريكا الشمالية، في 2فبراير2021 من طرف معتقلين سياسيين سابقين عاشوا ظروف مرحلة الجمر والرصاص في عهد الحسن الثاني،ومناضلين من الصف التقدمي ومواطنين ومواطنات لهم غيرة على سمعةوطنهم الام وتاريخ شعبهم المكافح من اجل الحرية والكرامة، مغاربة لا يقبلون ما الت اليهأوضاع حقوق الانسان في العقود الاخيرة من ترديوتراجعات مقلقة، ويمكن لي فيما بعد اعطاؤكم لائحة مسيري اللجنة بتفصيل.

 

الجميع يعرف ان وضعية المغاربة في كندا والولايات المتحدة هي على أحسن حال حقوقيا واقتصاديا الخ  فلماذا قررتم تأسيس لجنة حقوق الانسان في المهجر؟

بلعيد البوسكي

كما جاء في بيان تأسيس لجنتنا، فإننا كمواطنين لا نقبل ما تعرفه الوضعية الحقوقية بالمغرب وفي كل البلدان.نتيجة التراجع في ميدان حماية حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، وذلك رغم بعض النصوص القانونية ورغم وعود الدولة المغربية عند خلق عدة آليات حقوقية (وزارة العدل وحقوق الإنسان، المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان،المجلس الوطني لحقوق الانسان مثلا) إلا أن الواقع عنيد وفضح كل الاوهام والشعارات حول طي صفحة الماضي المرير.. ونجد حاليا ومنذ عدة سنوات نفس سياسات القمع وحرمان العشرات من حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وإننا كمغاربة العالم في بلدان ديموقراطية يحترم فيها الانسان رغم بعض الاستثناءات المؤسفة، وجدنا انفسنا مضطرين أخلاقيا وإنسانيا، التضامن مع ضحايا الخروقات المتصاعدة في التعامل مع حرية الراي والصحافة ومع المعارضين للنظام، ولا يمكن لاي غيور على بلده وشعبه ان يزكي ما يحصل مع صحافيين ومدونين ومواطنين لا ذنب لهم غير فضح بعض السياسات والممارسات المسكوت عنها. فهل يعقل ان يتطلبملف تحقيق قضائي9شهور او اكثر من سنة كما هو الشأن في حالة الصحافيان سليمان الريسوني وعمر الراضي ورفاقهم القابعين في سجون المملكة رغم معاناتهم وعائلات في ظل جائحة كورونا؟ لماذا لا يتابعون في حالة سراح كما هو الامر عند امثالهم من المتقاضين؟ لماذا سلك المخزن سلوك الإهانة والتشهير بمواطنين لم يقوموا الا بواجبهم المهني باستقلالية وشجاعة؟ بل قبل هذا وذاك، ما معنى الاحكام القاسية ضد شباب حراك الريف وجرادة وغيرها لمجرد المطالبة بتحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية؟

اننا نلح على ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ( ونؤكد على هذه الصفة، رغم ان الدولة لا تعتبرهم سياسيين كما كان يقال عنا سنوات السبعينات والثمانينان..)

ونطالب بخلق شروط انفراج سياسي واجتماعي شامل لفتح الباب امام التنمية الحقيقية في اطار دولة الحق والقانون.

وفيما يلي لائحة اعضاء المكتب المسير: (عنوان المقر المركزي: نيوريوك)
رئيس اللجنة: بلعيد البوسكي
مسؤول الشؤون الادارية والمالية: محمد الغزالي
مسؤولة شؤون الهجرة ومساوات النوع: مريم زنطاري
مسؤول ملفات حقوق الانسان: مصطفى شوقي
مسؤول التواصل والتكوين: مصطفي فاريسي
مسؤول العلاقات مع امريكا واوربا: احمد وزران
مسؤول العلاقات مع افريقيا والشرق الاوسط: عبدالسلاممجلاوي

Leave A Reply