لماذا يجب إضافة “المهيمنة” لوصف الأغلبية الحكومية المقبلة؟

0

يتضح الآن بوضوح أن اهل الحل والعقد استقر أمرهم على حكومة بثلاثة رؤوس فقط: حمامة وجرار أزرقان، وميزان وردي.

خالد بكاري

بقلم الناشط الحقوقي خالد بكاري

الجديد أن الحكومة التي ستنتج عن هذا التحالف، ستكون لها أغلبية مهيمنة في البرلمان بمجلسيه. وفي كل مجالس الجهات والأقاليم والمقاطعات والجماعات.

لن تساعدها اغلبيتها البرلمانية في تمرير كل مشاريع القوانين بسرعة قياسية فقط، بل إن أغلب الأسئلة الشفهية في مجلسي البرلمان ستكون لهذه الأغلبية.

الأحزاب المفروض عليها المعارضة سيكون حضورها كغيابها، حتى تلك المعارضة الشكلية لن تتمكن من القيام بها.

والأكثر من ذلك أن هذا التحالف أصدر توجيها لمنتخبيه، لا يعني غير أن هذه الهيمنة ستمتد لمجالس الجهات، ومجالس العمالات والأقاليم، والجماعات المحلية، وخصوصا مجالس المدن الكبرى.

بيان الأغلبية

لن تتمكن الأحزاب التي فرضت عليها المعارضة من القيام بأدنى شكل من أشكال الرقابة حتى الصورية منها.

عانى العدالة والتنمية من المعارضة في الحكومة، وتحولت الأغلبية الحكومية في أكثر من مرة لمعارضة وزراء البيجيدي، وتحمل معارضة سلطة الوصاية في المدن والمجالس الجماعية التي كان يسيرها.

من ناحية، لن يبق هناك عذر وتحجج بوجود جيوب المقاومة، ف”كلشي ديالهوم”، لكن الخطير هو أنه بواسطة هذه الهيمنة العددية غير المسبوقة سيكون من السهل تمرير اي قرار يخدم مصالح المتنفذين ماليا وسياسيا بسهولة، كما سيسهل تبادل المنافع بدون الخوف من اي معارضة منزوعة الأظافر كميا ونوعيا.
سواء في الحكومة أو المجالس المنتخبة.

إننا نسير بسرعة لغلق كل اقواس الاعتراض، حتى الشكلي منها، فبعد التحكم في المجال الإعلامي وإبعاد كل صوت أو تجربة مزعجة ولو كانت شديدة الاعتدال، وبعد محاولات الترهيب على مستوى فضاءات التعبير الرقمية، وبعد استغلال جائحة كورونا لضبط حركة الاحتجاج في الشارع، لم يكن أشد المتشائمين يتوقع تقليص وتحجيم حتى المعارضة الشكلية من داخل المؤسسات.

نعيش سلطوية “ماكرة” تمدد سنة بعد أخرى سيطرتها على الفضاءات العامة بأنواعها المادية والافتراضية والرمزية.

Leave A Reply