الرئسيةسياسة

اليوم العالمي لحقوق الانسان..نداء حقوقي لهدم البون بين خطاب الحقوق والواقع الفعلي

أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على ضرورة “سد الفجوة بين مبادئ حقوق الإنسان والتجارب اليومية”، مشددة على أهمية تبني آليات سياسية وقانونية كفيلة بضمان المساواة والمناصفة بين الجنسين، وفق مقاربة شمولية تُعلي من احترام الحقوق الخاصة بالنساء.

المغرب مطالب بالمصادقة على جميع الاتفاقيات الدولية والإقليمية المرتبطة بحقوق المرأة

وقالت الجمعية، في مذكرة محينة رفعتها إلى رئيس الحكومة والمؤسسات المعنية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، إن المغرب مطالب بالمصادقة على جميع الاتفاقيات الدولية والإقليمية المرتبطة بحقوق المرأة التي لم يعتمدها بعد، لاسيما اتفاقية الرضا بالزواج والحد الأدنى لسن الزواج، واتفاقية المجلس الأوروبي المتعلقة بمكافحة العنف ضد المرأة، إضافة إلى الاتفاقية رقم 190 لمنظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في أماكن العمل.

وفي السياق ذاته، أشارت المذكرة إلى ضرورة القيام بمراجعة شاملة وجذرية لمدونة الأسرة، انسجامًا مع اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة، مع اتخاذ التدابير التشريعية والتربوية اللازمة لإعمال المساواة الفعلية والقضاء على جميع أشكال التمييز في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية.

ضرورة صون حقوق الشباب، خصوصاً ما يتعلق بالتعليم الجيد وتوفير ظروف مناسبة للطلبة

وأفادت الجمعية بأن حماية النساء من الاستغلال الاقتصادي تظل إحدى الأولويات، خاصة العاملات الزراعيات والفتيات خادمات البيوت، بالإضافة إلى حماية ضحايا الاتجار بالبشر وضمان حقهن في التعويض وجبر الضرر، وتوفير مراكز للدعم وإعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي.

وبمناسبة الذكرى 77 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أكدت الجمعية على ضرورة صون حقوق الشباب، خصوصاً ما يتعلق بالتعليم الجيد وتوفير ظروف مناسبة للطلبة، وتعزيز دور الجامعة المغربية في التكوين والبحث العلمي، إلى جانب ضمان الحق في التشغيل والعمل اللائق دون تمييز واحترام مبدأ تكافؤ الفرص، فضلاً عن الحقوق المرتبطة بالصحة والثقافة والترفيه والسكن اللائق.

كما دعت المذكرة إلى ضمان مشاركة الشباب في الحياة العامة ووضع حدّ للاعتداء على حرية الرأي والتجمع السلمي، مطالبة بإطلاق سراح الشباب المعتقلين بسبب التعبير عن آرائهم، خاصة المرتبطين بحراك “جيل Z”.

ضرورة اتخاذ إجراءات تشريعية وقضائية وإدارية ومالية لضمان حقوق الأطفال

وفيما يتعلق بحقوق الطفل، أشارت الجمعية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات تشريعية وقضائية وإدارية ومالية لضمان حق الأطفال في التعليم والصحة والحماية، مع التركيز على حماية الفتيات من العنف والاستغلال الاقتصادي والجنسي.

وشددت الجمعية على التعجيل بإخراج مدونة لحقوق الطفل تُراعي مصلحته الفضلى وتنسجم مع المواثيق الدولية، مؤكدة أهمية تخصيص ميزانيات عمومية لإعمال حقوق الطفل وفق ما تنص عليه المادة 4 من اتفاقية حقوق الطفل.

واختتمت المذكرة بالتأكيد على ضرورة تشديد العقوبات في جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي ضد الأطفال، ووضع حدّ نهائي لزواج القاصرات، وضمان المصلحة الفضلى للطفل من خلال تعليم مجاني وإلزامي، ومحاربة الهدر المدرسي، والتصدي لكل أشكال التمييز القائم على المجال الجغرافي أو الوضع الاجتماعي أو الجنس أو الانتماء اللغوي والثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى