
أثارت التصريحات التي صدرت عن المدرب المصري وتوأمه عقب الهزيمة أمام المنتخب السنغالي جدلا واسعا، ليس فقط بسبب حدتها، بل لأنها مست جوهر العلاقات الأخوية بين الشعوب، وفي مقدمتها العلاقة التاريخية العميقة التي تجمع مصر بالمغرب.
معالجة هذه الأزمة لا تكون بالإنكار أو تبرير الأخطاء
وقد رأى الروائي يوسف زيدان أن معالجة هذه الأزمة لا تكون بالإنكار أو تبرير الأخطاء، بل بالاعتراف الصريح والتقدير المتبادل الذي يليق بالشعبين وبتاريخهما الطويل.
وقال الروائي يوسف زيدان إن الاعتذار للمغرب وللمغاربة بات ضرورة بعد ما صدر عن المدرب المصري وتوأمه من تصريحات إعلامية غير مسؤولة، جاءت عقب الهزيمة المستحقة للمنتخب المصري أمام نظيره السنغالي.
وأوضح أن التوأمين لم يتحليا بالشجاعة للاعتراف بأن أداء المنتخب المصري كان متواضعا للغاية، وأن لاعبي الفريق لم ينجحوا حتى في تهديد مرمى السنغال، ما جعل فوز الأخير نتيجة طبيعية.
التوأمان يجهلان عمق الروابط التاريخية والدينية والجغرافية التي تجمع المغرب بالسنغال
وأضاف زيدان أن التوأمين يجهلان عمق الروابط التاريخية والدينية والجغرافية التي تجمع المغرب بالسنغال، وهو ما يفسر تشجيع جزء كبير من الجمهور المغربي للمنتخب السنغالي.
كما أنهما يضيف زيدان، تجاهلا حقيقة أن المغاربة رحبوا بالمنتخب المصري، وأن فندق “بارسيلو” بطنجة الذي أقام فيه الفريق من أفضل فنادق المدينة المطلة على الكورنيش، وقد زاره زيدان شخصيا مرارا دون أن يجد أثرا لما ادعياه من “ذباب” أو “ناموس” لتبرير الخسارة.
التفوق على المغاربة تحت شعار “مصر أم العرب” أمر لا يليق
وتابع زيدان قائلاً إن ادعاء التفوق على المغاربة تحت شعار “مصر أم العرب” أمر لا يليق، بل يبعث على السخرية، خصوصا في بلد عريق ذي هوية أمازيغية راسخة.
كما شدد على أن العلاقات بين مصر والمغرب أكبر وأعمق من نتيجة مباراة أو منافسة رياضية عابرة.
وختم زيدان بالقول إن ما صدر من التوأم المصري يستوجب اعتذارا واضحا وصريحا، تأكيدا على أن غالبية المصريين يقدرون المغرب وشعبه، ويحفظون للمغاربة ودّا صادقا ومحبة متجذرة امتدت عبر قرون طويلة.





