
إسرائيل تمنع صلاة الجمعة بالقدس للأسبوع الرابع
في سابقة غير معهودة منذ عام 1967، حين احتلت إسرائيل مدينة القدس، أقدمت سلطات الاحتلال على منع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى للأسبوع الرابع على التوالي، في خطوة تعكس تصعيدًا غير مسبوق في القيود المفروضة على أماكن العبادة في المدينة المقدسة.
باتت الصلوات داخل المسجد مقتصرة على الحراس وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية
ومنذ نهاية شهر فبراير، تواصل الشرطة الإسرائيلية إغلاق أبواب المسجد الأقصى، حيث تنتشر قواتها عند مداخل البلدة القديمة، وتمنع المصلين من الوصول إليه. وقد جاء هذا الإجراء بالتزامن مع اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير، بذريعة تعليمات “الجبهة الداخلية” التابعة للجيش، التي تقضي بمنع التجمعات خلال فترة الحرب.
ومنذ ذلك الحين، باتت الصلوات داخل المسجد مقتصرة على الحراس وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في ظل إغلاق كامل للمكان أمام عموم المسلمين.
كنيسة القيامة أُغلقت بدورها
ولم تقتصر الإجراءات على المسجد الأقصى، إذ طالت أيضًا كنيسة القيامة، التي أُغلقت بدورها، رغم مكانتها الدينية البارزة لدى المسيحيين حول العالم.
وفي محيط البلدة القديمة، منعت الشرطة الإسرائيلية فلسطينيين من أداء الصلاة في الشوارع القريبة، خاصة في شارع صلاح الدين، حيث فرّقت المصلين ولاحقتهم، وأجبرتهم على مغادرة المكان. ورغم ذلك، تمكن عدد من المصلين من أداء صلاة الجمعة في شوارع حي رأس العامود ببلدة سلوان، استجابةً لدعوات دعت إلى الصلاة في أقرب نقطة ممكنة من المسجد الأقصى بعد إغلاقه.
ووفقًا لما أورده مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي في القدس، فقد كثّفت القوات الإسرائيلية انتشارها في تلك المناطق، في محاولة لمنع أي تجمعات للصلاة، في مشهد يعكس تشديدًا أمنيًا غير مسبوق في المدينة.
وكانت سلطات الاحتلال قد منعت صلوات التراويح وصلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى هذا العام بالذريعة ذاتها، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال شرقي المدينة عام 1967.





