
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن قطاع الموانئ يعد أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية في المغرب، مشددا على أنه يؤدي دورا أساسيا على الصعيدين الوطني والجهوي والمحلي.
بركة: المملكة تتوفر حالياً على 45 ميناء
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أوضح الوزير أن المملكة تتوفر حالياً على 45 ميناء، لافتا إلى أهمية تحديثها وتعزيز أساليب تدبيرها.
وأضاف أن الوزارة تعتمد نهجاً يقوم على التتبع المستمر لوضعية البنيات المينائية عبر دراسات تقنية وخبرات ميدانية دورية، إلى جانب تنفيذ عمليات الصيانة وفق رؤية واضحة لتطوير البنية التحتية.
وأشار بركة إلى أن الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع خلال العقد الأخير بلغت مستويات مهمة، حيث تم تخصيص حوالي 1.5 مليار درهم لتقوية وتحديث المنشآت المينائية، فضلا عن إنجاز عمليات جرف الأحواض وقنوات الملاحة.
كما أكد أن الحكومة تعمل على إصلاح منظومة الحكامة من خلال دراسة تحويل المكتب الوطني للموانئ إلى شركة مساهمة، بهدف تحسين الفعالية والرفع من جودة الأداء.
اعتماد الوزارة على التكنولوجيا الحديثة
وفي السياق نفسه، تحدث الوزير عن اعتماد الوزارة على التكنولوجيا الحديثة، موضحاً أنه يتم العمل على رقمنة السلسلة اللوجستية وتبسيط الإجراءات داخل الموانئ، مع تشجيع الابتكار وإحداث مرصد خاص بالتنافسية المينائية. كما شدد على توجه المغرب نحو تطوير موانئ مستدامة مندمجة في الاقتصاد الأخضر.
وتطرق أيضاً إلى المشاريع الكبرى قيد الإنجاز، مبرزاً أهمية ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب دخوله حيز الخدمة مع نهاية السنة الجارية، مع ربطه بشبكة الطرق والبنيات الصناعية، خصوصاً عبر إنجاز طريق سيار يربط جرسيف بالناظور.
المشروع يندرج أيضا ضمن توجهات استراتيجية مرتبطة بالطاقة الخضراء
كما توقف عند مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي قال إنه ينسجم مع الرؤية الملكية والمبادرة الأطلسية، وسيساهم في تعزيز ارتباط المغرب بعمقه الإفريقي، خاصة دول الساحل.
وأضاف أن هذا المشروع يندرج أيضا ضمن توجهات استراتيجية مرتبطة بالطاقة الخضراء، خصوصا الهيدروجين الأخضر، حيث سيتم تمكين الموانئ من لعب دور في التصدير.
وختم بركة بالإشارة إلى أن ميناء الناظور سيتحول إلى منصة لاستيراد الغاز وربطه بالأنبوب المغاربي، في إطار تعزيز الأمن الطاقي، في حين سيستفيد ميناء الداخلة من مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، بما يعزز مكانته الاستراتيجية مستقبلاً.





