انتقد النائب البرلماني عن الفريق الحركي، محمد المخنتر، أداء وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في ما يتعلق بملف المخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية، معتبراً أن سياسة التخزين لم تحقق النتائج المرجوة، وأن غياب نشاط التكرير بعد إغلاق مصفاة “لاسامير” يزيد الوضع تعقيداً.
كما أشار إلى غموض تركيبة أسعار المحروقات، سواء من حيث كلفة الشراء أو التكرير أو هوامش الربح.
وخلال تعقيبه في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الاثنين 04 ماي 2026، أكد المخنتر أن إجراءات الدعم الحالية لا تلامس مختلف الفئات، خاصة في فترة الحصاد، مطالباً بتقديم دعم خاص للغازوال الفلاحي، إلى جانب خفض الضرائب المفروضة على المحروقات، والتي وصفها بالمرتفعة، سواء الضريبة على القيمة المضافة أو الضريبة الداخلية على الاستهلاك. كما دعا الحكومة إلى التدخل لضبط الأسعار وفق مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة.
وشدد المتحدث على أهمية المخزون الاستراتيجي في ضمان الأمن الطاقي، مبرزاً أن التقلبات الدولية، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، تنعكس على الأسعار، ما يفرض على الحكومة اتخاذ تدابير لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
بنعلي: المغرب يسعى لرفع قدراته التخزينية لتبلغ نحو 1.5 مليار متر مكعب
في المقابل، أوضحت الوزيرة ليلى بنعلي أن المغرب يسعى إلى رفع قدراته التخزينية لتبلغ نحو 1.5 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030، باستثمارات إجمالية تقدر بـ6 مليارات درهم، على أن يتم إنجاز حوالي ثلثها خلال سنة 2026.
وأضافت أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في هذا المجال، حيث ارتفعت قدرات التخزين بأكثر من 30% لتصل إلى حوالي 3.2 مليون متر مكعب في 2025.
كما أشارت إلى اعتماد آلية لتتبع مشاريع الاستثمار إلى غاية 2030، بهدف تسريع إنجازها وتبسيط المساطر الإدارية.
وأبرزت الوزيرة أيضاً أن خزانات “لاسامير” بالمحمدية تُستعمل منذ 2023، حيث يتم تخزين نحو 80 ألف طن، مؤكدة أن المخزون الحالي كافٍ لتغطية حاجيات الغازوال والبنزين والفيول.
بنعلي تقر بوجود تحديات تتعلق بغاز البوتان ووقود الطائرات
غير أنها أقرت بوجود تحديات تتعلق بغاز البوتان ووقود الطائرات، ما دفع إلى التخطيط لزيادة قدرات التخزين بنحو 400 ألف متر مكعب للبوتان و100 ألف متر مكعب لوقود الطائرات في أفق 2030.
كما شددت بنعلي على ضرورة تحقيق توازن مجالي في توزيع الاستثمارات، بعد تسجيل تمركز 80% من قدرات التخزين في جهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان-الحسيمة، مشيرة إلى التوجه نحو توسيع هذه الاستثمارات لتشمل مناطق أخرى، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُرتقب أن يلعب دوراً محورياً في تخزين وتوزيع المحروقات والغاز الطبيعي.