
معرض الكتاب بلا قراء..أسئلة محرجة بعد دورة 2026
بقلم: علال بنور
اثناء زياتنا للمعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته 31 وسنته 2026 بمدينة الرباط الذي زرته مرتين، خرجنا بانطباعات اصابتنا بخيبة مقارنة مع زياراتنا في السنوات الماضية، المهم، أن الخيبة التي اصابتنا بالإحباط، يمكن أن اسوق في امثلة منها:
المعرض في أزمة
أولا: ضعف في عدد الناشرين وقلة التنوع في المنشورات، أحيانا نجد في إصدارات التاريخ، في أقصاها ثلاث نسخ، خاصة في أروقة المنشورات المغربية التي اعتدنا فيها إنزال النسخ بأعداد كثيرة.
ثانيا: لاحظنا، اثناء زيارتين أن عدد الزوار ضعيف جدا مقارنة مع السنة الماضية على الأقل. أما إذا قارناه مع المعرض الدولي للدار البيضاء الذي أعدم، فهو لا يشكل إلا بعض الاجنحة بأروقتها اليتيمة.
ثالثا: انعدام فضاءات الاستراحة من مقاعد ومشروبات التي نجدها على قلتها، أن كؤوس القهوة باهظة الثمن مع غياب أمكنة لتناول الوجبات الخفيفة، خاصة بالنسبة للزوار الوافدون من مدن بعيدة، ولربما من خارج المغرب.
كتب بلا زوار
كان من المفروض على المشرفين عن تنظيم مثل هذه التظاهرة الثقافية، الاهتمام أكثر بالزوار، لإعطاء انطباع جميل وصورة مشرفة للتعليم والثقافة والاهتمام بالكتاب.
من المفروض، وضع أمكنة مريحة للاستراحة، خاصة أن الزوار بمختلف أعمارهم يصابون بالعياء من طول فترة الدوران بين الاروقة للبحث عن حاجياتهم من الكتب.
ندوات باهتة مقارنة بالدورات السابقة
رابعا: وضع الندوات عددا وتنوعا في الموضوعات، فهي أضعف مما كانت عليه في السنة الماضية.
وبطبيعة الحال، لا مجال للمقارنة مع معرض الكتاب بالدار البيضاء سابقا.
خامسا: من أخطر الأحداث والوقائع التي لم نجد لها تفسيرا، إلا في المواقف السياسية والأيديولوجية، حيث تحول المعرض إلى حلبة سياسية بمواقف معادية للقراءة والبحث العلمي، التي لم يشهدها تاريخ معرض الكتاب.
يمنع الكاتب والمثقف والباحث المنتج للمعرفة من الدخول إلى المعرض.
كما طال المنع عرض وتوقيع كتب المغضوب عليهم من الدخول إلى المعرض، في بوابته أقيمت جنائز الاحتجاج من ثلاثة باحثين، ولربما العدد أكثر، غير أنهم صامتون.
معرض بطعم المنع
– تعرض الأستاذ الباحث المعطي منجب من المنع للولوج إلى المعرض، بل تعرض للإهانة والحجز في مكان مغلق، وعند خلوي سبيله احتج أمام مدخل حواجز المعرض.
– تعرض الباحث والمترجم عبد الرحيم حزل من المنع لتوقيع كتابه المترجم عن اللغة الفرنسية «الامازيغ والمخزن” من داخل أحد أروقة المعرض، فاحتج أمام حواجز المعرض عن سلوك المنع.
– تعرض الصحافي منتصر أثري للمنع من توقيع كتابه “زلزال الحوز…” الذي كان من المفروض إقامة حفل توقيعه من تقديم وقراءة له من طرف أشرف بولمقوس.
نعتقد جازمين، أن هذه الوضعيات، هي حالات شاذة لم يعرفها تاريخ المعرض في مكانه الأول الدار البيضاء ومكانه الثاني مدينة الرباط.
لذلك، نعتبر أن ظاهرة المنع حالة شاذة عن القاعدة. فالطبيعي، هو فتح أبواب المعرض للناشر والكاتب والقارئ، وليس من حق أي جهة تمارس الوصاية على الكاتب.
حين يموت الكتاب
هناك ملاحظات لا بد منها. لماذا لا يفتح المعرض أبوابه مجانا للزوار ما دام أن مصاريفه من خزينة الدولة؟ كما يطرح السؤال حول علاقتنا كمغاربة بالقراءة ومعرض الكتاب، ومن جهة أخرى علاقة فراغ المعرض من الزوار بأكوام من الكتب بتخصصاتها التي لم تجد من مقتنييها، من تلك العلاقة تظهر لنا، أننا مجتمع غير قارئ، ومن تم اعتبرت أن المعرض مختبر لقياس مؤشر القراءة.
هذه الوضعية تجعلنا نضع السؤال حول وضع السياسة الثقافية ووزارتها، أمام واقع حقيقي، أن الوزارة الوصية تضع الأضواء الكاشفة وتزين الواجهة بالإعلان على أساس استقبال معرض دولي للكتاب والنشر.






