
مسيّرات حزب الله تربك الجيش الإسرائيلي+فيديو
أثار مقطع فيديو متداول يُظهر عناصر من وحدات عسكرية إسرائيلية وهم يطاردون طائرة مسيّرة بأسلحة خفيفة قرب مستوطنة شوميرا على الحدود مع لبنان، موجة واسعة من القلق والغضب داخل إسرائيل.
تحول المشهد إلى رمز لحالة الارتباك الأمني
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد تحول المشهد إلى رمز لحالة الارتباك الأمني التي تعيشها الجبهة الشمالية مع تزايد تهديد الطائرات المسيّرة القادمة من لبنان.
ويُظهر الفيديو أفرادا من فرق الطوارئ المحلية إلى جانب جنود في حالة استنفار وهم يلاحقون المسيّرة وسط أجواء من التوتر، في صورة تعكس ما وصفته الصحافة الإسرائيلية بـ”الواقع الأمني الجديد” الذي فرض نفسه على سكان الشمال، حيث أصبحت المسيّرات مصدر خوف يومي يهدد الحياة الطبيعية.
توقف خدمات النقل من المستوطنات القريبة من الحدود
ورغم أن قيادة الجبهة الداخلية أبقت مستوى التأهب عند الدرجة “الصفراء”، التي تسمح نظريا باستمرار الدراسة والعمل بالقرب من الملاجئ، فإن عددا كبيرا من المدارس في الجليل الأعلى والغربي بقي مغلقا بسبب ضعف التحصينات وتوقف خدمات النقل من المستوطنات القريبة من الحدود.
ونقلت الصحيفة عن أحد سكان كريات شمونة قوله إن السلطات تتجنب إعلان الإغلاق الكامل كي لا تضطر إلى دفع تعويضات أو تعطيل الاقتصاد، معتبرا أن المدارس عاجزة فعليا عن العمل في ظل الوضع الأمني الحالي.
وفي كيبوتس “لوحامي هغيتاؤوت” قرب عكا، امتنع عدد من الأهالي عن إرسال أبنائهم إلى المدارس تضامنا مع العائلات التي لا تستطيع الوصول إلى المؤسسات التعليمية، معتبرين أن ما يحدث يهدف إلى “تطبيع الحياة في ظل الحرب”.
الضغط على حكومة الاحتلال لتغيير الوضع الأمني القائم
بالتوازي مع ذلك، تتزايد الدعوات لتنظيم احتجاجات في كريات شمونة، حيث تحدثت تقارير عن نية السكان تنفيذ خطوات تصعيدية، من بينها إغلاق مداخل المدينة بالإطارات المشتعلة والأسلاك الشائكة، للمطالبة بإعلانها “منطقة عسكرية مغلقة” والضغط على حكومة الاحتلال لتغيير الوضع الأمني القائم.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتنامى فيه شعور سكان الشمال بأن الوعود التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وقيادة الجيش بشأن تغيير قواعد المواجهة مع حزب الله لم تتحقق على أرض الواقع، رغم استمرار الغارات والتصعيد العسكري داخل لبنان.
وفي مؤشر إضافي على حجم القلق، أعلن المركز الطبي للجليل في نهاريا أنه يستقبل بشكل شبه يومي جنودا أصيبوا نتيجة هجمات بالطائرات المسيّرة، مشيرا إلى وصول عشرات المصابين مؤخرا وهم يعانون من إصابات بالشظايا وارتجاجات وطنين في الأذن عقب انفجار مسيّرات.
إعادة تشغيل الأقسام الطبية داخل الملاجئ تحت الأرض
وأكد نائب مدير المركز الطبي، الدكتور تسفي شيلاغ، أن المستشفى يستعد لاحتمال اتساع المواجهة مجددا، بما في ذلك إعادة تشغيل الأقسام الطبية داخل الملاجئ تحت الأرض كما حدث خلال الأشهر الماضية، مشيرا إلى أن المؤسسة اكتسبت خبرة واسعة في العمل تحت ظروف الحرب المستمرة.
ويعكس مشهد “مطاردة المسيّرة” التحولات التي فرضتها الحرب على شمال إسرائيل، حيث لم تعد التهديدات مقتصرة على الصواريخ التقليدية، بل أصبحت المسيّرات الانتحارية منخفضة التكلفة وعالية الدقة تمثل تحديا يوميا يربك الجيش والسكان، ويثير تساؤلات متزايدة حول فعالية منظومات الدفاع الجوي في مواجهة هذا النوع من الهجمات.





