الرئسيةسياسة

حكومة الغلاء تحرم المغاربة من الأضحية

في ظل الغضب المتزايد بسبب الارتفاع الصاروخي لأسعار الأضاحي هذا الموسم، عاد إلى الواجهة تصريح سابق لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، كان قد دعا فيه مربي الماشية إلى عرض أضحيتهم في الأسواق مبكرا وعدم انتظار الأيام الأخيرة قبل عيد الأضحى، مبررا ذلك بأن التأخر في البيع يؤدي عادة إلى انخفاض الأسعار، وهو ما اعتبره كثير من المواطنين حينها إشارة واضحة إلى الحرص على حماية أرباح “الكسابة” بدل التخفيف عن الأسر المغربية المنهكة أصلا بغلاء المعيشة.

وضع زاد من شعور الأسر بأن السوق تُرك دون مراقبة حقيقية

ومع اقتراب العيد، تفاجأ المغاربة هذه السنة بوضع غير مسبوق في عدد من الأسواق، حيث اختفت أعداد كبيرة من الأضاحي بشكل لافت، بينما ظلت الأسعار مشتعلة دون أي تراجع يذكر، على عكس ما اعتاد عليه المواطنون في السنوات الماضية حين كانت الأثمان تنخفض تدريجيا خلال الأيام الأخيرة.

هذا الوضع زاد من شعور الأسر بأن السوق تُرك دون مراقبة حقيقية، وأن الحكومة اكتفت بالمشاهدة في وقت تآكلت فيه القدرة الشرائية بشكل قاسٍ.

تصريحات أخنوش السابقة تعكس ذهنية تضع مصلحة المضاربين

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تصاعدت موجة الانتقادات ضد الحكومة، بعدما اعتبر كثيرون أن تصريحات أخنوش السابقة تعكس ذهنية تضع مصلحة المضاربين والتجار فوق معاناة المواطنين البسطاء، الذين وجد عدد كبير منهم أنفسهم عاجزين عن اقتناء أضحية العيد لأول مرة منذ سنوات.

وذهب معلقون إلى القول إن الحكومة “قصفت القدرة الشرائية” للمغاربة بسياساتها وغياب تدخل فعلي لضبط الأسواق، لتتحول فرحة العيد عند فئات واسعة إلى مصدر قلق وحسرة.

ويرى متابعون أن أزمة الأضاحي هذا العام لم تعد مرتبطة فقط بالجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف وتراجع القطيع الوطني، بل أصبحت عنوانا لفشل حكومي في إيجاد توازن حقيقي بين مصالح المربين وحق الأسر المغربية في الاحتفال بالعيد بكرامة.

بقيت الأسعار مرتفعة إلى آخر لحظة

فرغم الوعود المتكررة بدعم الاستيراد وتوفير الأضاحي، فإن المواطن لم يلمس أي أثر ملموس لهذه الإجراءات على أرض الواقع، بينما بقيت الأسعار مرتفعة إلى آخر لحظة.

وبينما كانت الأسر المغربية تنتظر تدخلا حقيقيا يخفف من وطأة الغلاء ويحفظ طقوس العيد، وجد كثيرون أنفسهم أمام واقع صعب حرم آلاف العائلات من فرحة طالما شكلت جزءا من الذاكرة الاجتماعية والدينية للمغاربة، وسط إحساس متزايد بأن الحكومة فشلت في حماية أبسط مقومات العيش الكريم.

اقرأ أيضا…

نقابة…الفقراء خارج فرحة العيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى