
خيم الحزن على جماعة تغازوت شمال أكادير، إثر وفاة رجل إطفاء أثناء أدائه لمهامه، في حادث مؤلم هز الساكنة والزوار الذين كانوا يتابعون فعاليات الاحتفال التقليدي المرتبط بموسم “بوجلود”.
ووفقاً لمعطيات متداولة محلياً، فإن الفقيد كان يشارك في مهمة ميدانية تتعلق بتأمين الأجواء الاحتفالية ومراقبة مختلف النقاط التي تشهد تجمعات كبيرة للمواطنين، قبل أن يتعرض لطارئ مفاجئ أودى بحياته، مخلفاً حالة من الصدمة في صفوف زملائه وعناصر السلطات المحلية.
وأمام هول هذه الفاجعة، تقرر توقيف مختلف الأنشطة والاحتفالات المرتبطة بـ”بوجلود” في تغازوت، في خطوة اعتبرها عدد من الفاعلين المحليين تعبيراً عن الاحترام الواجب لروح الفقيد وتقديراً للتضحيات التي يقدمها رجال الوقاية المدنية أثناء أداء واجبهم المهني.
وقد خلف الحادث موجة واسعة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعى مواطنون وزملاء المهنة رجل الإطفاء الراحل، مستحضرين الدور الحيوي الذي تضطلع به عناصر الوقاية المدنية في حماية الأرواح والممتلكات، لا سيما خلال المناسبات التي تشهد كثافة بشرية كبيرة.
وتسلط هذه الفاجعة الضوء مجدداً على حجم المخاطر التي يواجهها رجال الإطفاء والإنقاذ أثناء تدخلاتهم اليومية، سواء في الحرائق أو حوادث السير أو خلال تأمين التظاهرات والتجمعات الكبرى، وهي مهام تُؤدى في كثير من الأحيان في ظروف صعبة وتحت ضغط كبير.
وفي انتظار صدور معطيات رسمية مفصلة بشأن ملابسات الوفاة، تعيش تغازوت اليوم على وقع الحزن، بعدما تحولت مناسبة احتفالية كانت تستعد لاستقبال آلاف المتابعين إلى لحظة حداد جماعي على أحد رجال الواجب الذين وافتهم المنية أثناء أداء رسالتهم الإنسانية والمهنية.





