الرئسيةسياسة

الباك تحت ضغط الغش وجواب الوزارة تشديد المراقبة

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تسجيل 4126 حالة غش خلال اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة يونيو 2026، بزيادة بلغت 49 في المائة مقارنة بالدورة السابقة.

تعميم استخدام النظام الإلكتروني للمساعدة على كشف المخالفات

وأوضحت الوزارة أن هذا الارتفاع يعزى إلى تعزيز آليات المراقبة وتطوير وسائل رصد حالات الغش، من خلال يقظة الأطر المكلفة بالحراسة، إلى جانب تعميم استخدام النظام الإلكتروني للمساعدة على كشف المخالفات داخل مراكز الامتحان.

وأكدت أنه تم تحرير محاضر في جميع الحالات المضبوطة، على أن تُحال على اللجان الجهوية المختصة للبت فيها واتخاذ العقوبات التأديبية المناسبة وفق مقتضيات القانون المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية، مع التشديد على التطبيق الصارم للقانون في حق كل مترشح يثبت تورطه في الغش.

 اختبارات الدورة العادية جرت بين 4 و6 يونيو 2026

وفي ما يتعلق بسير الامتحانات، أوضحت الوزارة أن اختبارات الدورة العادية التي جرت بين 4 و6 يونيو 2026 مرت في ظروف تنظيمية وتربوية جيدة، بفضل تعبئة مختلف المتدخلين على المستويات التربوية والإدارية واللوجستية.

وسجلت هذه الدورة مشاركة 464 ألفاً و919 مترشحة ومترشحاً، بنسبة حضور بلغت 96.5 في المائة لدى الممدرسين، مقابل 52.7 في المائة لدى المترشحين الأحرار، فيما انطلقت عملية تصحيح الأوراق بمختلف مراكز التصحيح بمشاركة أطر تربوية مكثفة.

ومن المرتقب إجراء المداولات يوم 16 يونيو الجاري، على أن يتم الإعلان الرسمي عن النتائج في 17 يونيو 2026.

وفي ختام البلاغ، نوهت الوزارة بمجهودات الأطر التربوية والإدارية والسلطات المختلفة، وبمواكبة وسائل الإعلام وانخراط الأسر في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني.

تنامي حالات الغش يبرز أن مواجهته لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الزجرية فقط

غير أن تنامي حالات الغش يبرز أن مواجهته لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الزجرية فقط، بل هي مسألة مركبة ترتبط أيضا باختلالات أعمق في المنظومة التعليمية، من بينها جودة التعلمات وضغط الامتحانات وضعف ترسيخ قيم الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مما يجعل الإصلاح التربوي الشامل جزءاً أساسياً من أي استراتيجية فعالة لمحاربة الظاهرة.

كما أن هذه الأرقام تطرح سؤالاً أوسع حول فلسفة الامتحانات نفسها، باعتبارها نتيجة لمسار تعليمي طويل وليست سبباً قائماً بذاته، وهو ما يستدعي إعادة التفكير في دور التقييم ووظيفته، حتى لا يتحول إلى مجرد آلية لفرز النتائج، بل إلى أداة تعكس جودة التعلم وتضمن الإنصاف وتدعم بناء المعرفة بشكل حقيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى