الرئسيةسياسة

التامني تهاجم شوكي: الغوغائية في فشل التعليم

في رد على التصريحات التي وصف فيها الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار،  محمد شوكي، منتقدي وزير التربية الوطنية بـ”الغوغائيين”، اعتبرت فاطمة التامني، القيادية بحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والنائبة البرلمانية عن الحزب، أن هذا الخطاب يكشف أزمة حقيقية في طريقة تدبير النقاش العمومي، ويعكس عقلية تقوم على احتقار أصوات المواطنين بدل الإنصات إليها.

الغوغائية ليست في صوت الناس الغاضبين

وأكدت التامني، في تدوينة لها على صفحتها في الفايسبوك، أن الغوغائية ليست في صوت الناس الغاضبين من تدهور التعليم، بل في عقلية تعتبر المدرسة العمومية مجرد ملف سياسي قابل للتسويق والدعاية، بينما يعيش التلاميذ والأسر يوميا نتائج الفشل المتراكم داخل المنظومة التعليمية.

وأضافت أن منطق التبخيس والتخوين لا يمكن أن يخفي حجم الاختلالات التي يعرفها القطاع، من اكتظاظ وضعف جودة التعلمات وتراجع تكافؤ الفرص.

وترى القيادية بفيدرالية اليسار أن وصف المنتقدين بالغوغائيين يعكس فراغا فكريا وعجزا عن مواجهة الانتقادات بالحجة والاعتراف بالإخفاقات.

تحويل الأنظار نحو مهاجمة الأصوات المطالبة بالمحاسبة والإصلاح،

فبدل فتح نقاش مسؤول حول أسباب الأزمة التعليمية، يتم تحويل الأنظار نحو مهاجمة الأصوات المطالبة بالمحاسبة والإصلاح، وهذا، بحسب التامني، دليل على عقلية ترى في الشعب “مشكلة” وفي النقد “جريمة”، وتعتبر أي مساءلة تهديدا يجب الرد عليه بالتهكم والتقليل من شأن المعترضين.

وشددت التامني على أن الدفاع عن التعليم لا يكون بإهانة المواطنين أو التقليل من غضبهم المشروع، بل بالتحلي بالشجاعة السياسية لتحمل المسؤولية والاعتراف بالأخطاء. فالتعليم، كما تقول، ليس شعارا انتخابيا ولا مادة لتصريف الغضب السياسي، بل قضية وطنية ترتبط بمستقبل أجيال كاملة.

وأضافت أن احترام الدولة يبدأ باحترام المدرسة العمومية، واحترام المؤسسات يبدأ باحترام عقول المواطنين وحقهم في التعبير والنقد.

محاولة للتغطية على الفشل أكثر مما هو دفاع عن قطاع التعليم

أما اللجوء إلى خطاب التخوين والتبخيس، فهو محاولة للتغطية على الفشل أكثر مما هو دفاع عن قطاع التعليم.

وختمت التامني موقفها بالتأكيد على أن المغاربة لا يحتاجون إلى خطابات تبريرية بقدر ما يحتاجون إلى إرادة حقيقية لإنقاذ المدرسة العمومية، لأن أخطر أشكال الغوغائية هي تدمير مستقبل التلاميذ ثم مهاجمة كل من يدافع عن حقهم في تعليم كريم وعادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى