سياسة

الطليعة: الممارسات القمعية والتعسفية تذكرنا بالانتهاكات الجسيمة لسنوات الرصاص

اعتبر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي أن “مصدر الموجات البشرية للهجرة القسرية للشباب المغربي هو الاختيارات النيوليبرالية للدولة المخزنية، والتي أجهزت على القطاعات الاجتماعية الحيوية، من تعليم وصحة وتشغيل وسكن مما وسَّعَ من خريطة التفقير والتهميش والفوارق الاجتماعية والمجالية، وقضت على الأمل بمستقبل يحفظ كرامة الشباب المغاربة، سواء المتعلم منهم أو غير المتعلم، وقد أصبح الخيار الأبرز لديهم هو الهجرة وبأية وسيلة”.

وأدان حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في بيان صادر عن اللجنة المركزية، التي انعقدت، أخيرا، في مراكش، تحت شعار “جبهة للنضال من أجل التحول الديمقراطي”، بشدة ما اعتبره “جريمة القتل”، التي ذهبت ضحيتها الشابة حياة بلقاسم، وأعلن تشبثه بـ”فتح تحقيق قضائي في ملابسات إطلاق الرصاص من طرف البحرية الملكية على مواطنين عزل، دفعتهم البطالة، والفقر، والقهر، والظلم إلى ركوب أمواج البحر بحثا عن النجاة”، منددا بـ”دور الدركي الذي ارتضته أجهزة الدولة كنهج لوقف الهجرة القسرية بدل التنمية الشاملة والعادلة”.
وتابع الحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن “نفس المقاربة القمعية المخزنية، التي أودت بحياة فضيلة عكاوي ضحية أخرى من ضحايا الاحتجاجات الشعبية العارمة ضد التهميش ومواطنين آخرين ضحايا الفيضانات والسيول الجارفة وكل هذه القضايا والملفات الاجتماعية الحارقة بقيت معلقة لحدود اللحظة”.

الديمقراطية مدخلا أساسيا لوحدة أراضينا وربط تحرير الأرض بتحرير الإنسان

وفي ما يخص قضية الصحراء المغربية، قال حزب الطليعة إنه “في مقابلِ عدم رغبة الدولة في حل هذا الملف، والاستفراد به وتدبيره بطريقة فيها الكثير من الانتقائية، والأخطاء الدبلوماسية، التي تضر بقضيتنا الوطنية، بخياراتها المعتمدة على الريع، والزبونية القبلية، وشراء الولاءات، وخلق لوبي واسع من ذوي المصالح، والامتيازات، والانتفاعيين، وما نتج عن ذلك من احتقان اجتماعي، تستند عليه النزعة الانفصالية في دعايتها، وحملاتها المغرضة، خصوصا مع تهميش الحركة الديمقراطية…”، أكدت اللجنة المركزية، من جديد، حزب البلاغ، أن “حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي كاستمرار لحركة التحرير الشعبية والحركة الاتحادية الأصيلة، بمواقفه وتحاليله التي يثبت الواقع صحتها: يعتبر الديمقراطية مدخلا أساسيا لوحدة أراضينا، ويربط تحرير الأرض بتحرير الإنسان، وعياً منه بما يُحَاكُ دولياً من مؤامرات القوى الرأسمالية لتفتيت وحدة الشعوب، وعيشها المشترك، وسيادتها على أوطانها، وإيمانا بأن الامبريالية ستصطدم بجدار وحدة المغاربة تحصيناً لسيادتهم على كامل أراضيهم، بما فيها التي لا زالت ترزح تحت نير الاستعمار: سبتة، مليلية، والجزر الجعفرية”.

التعليم العمومي يعتبر قنطرة أساسية للترقي الاجتماعي

وأكدت اللجنة المركزية، التي ترأسي أشغالها الكاتب العام للحزب، علي بوطوالة، أن “التعليم العمومي يعتبر قنطرة أساسية للترقي الاجتماعي لأوسع شرائح الشعب المغربي، والصيغة التي يُرَاد بها إنزال القانون الإطار لإصلاح المنظومة التعليمية لا يمكن إلاّ أن تكرس التخلي النهائي للدولة عن المدرسة العمومية، بإفراغها من مقومات التقدم والتنوير والجودة، وتصفية الولوج المجاني لبنات وأبناء المغاربة إليها، وتكريس الطبقية في مجال التعليم”، وفي هذا الصدد دعت اللجنة المركزية للحزب إلى “تحويل الدفاع عن التعليم العمومي لمعركة مجتمعية، تُعيدُ للمدرسة مكانتها في بناء مجتمع الحرية، والمواطنة، والتقدم، والرُّقِي العلمي، والتكنولوجي”.

إطلاق سراح نشطاء الحراك السلمي العادل المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة العامة

وأشارت اللجنة المركزية إلى أن “إطلاق سراح نشطاء الحراك السلمي العادل على امتداد خريطة الوطن ووقف المتابعات القضائية ضدهم، هو المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة العامة التي تمس عيش المغاربة ومطالبهم الملحة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ومن ضمنهم مناضلو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الذين تتم متابعتهم ومحاكمتهم في هذه الأثناء بكل من بركان وبني ملال”.

إدانة شديدة لكل أشكال التضييق على النشاط التنظيمي والإشعاعي للحزب

وأدانت اللجنة المركزية، إدانة شديدة، كل “أشكال التضييق على النشاط التنظيمي والإشعاعي للحزب، بحرمانه من وصولات الإيداع لتأسيس الفروع الجديدة، الداخلة وتازة كنموذج”، مُعْلِنة عزم الحزب “اتخاذ كل الأشكال النضالية اللازمة من أجل انتزاع حقه في التنظيم”، مجددة مطالبتها بـوقف هذه الممارسات القمعية والتعسفية التي تذكرنا بالانتهاكات الجسيمة لسنوات الرصاص، والتي تفضح زيف شعارات دستور2011، ومواصلة الحكم المخزني التراجع على جميع المكتسبات التي حققتها الحركة الديمقراطية وحركة 20 فبراير المجيدة” .

التنديد الافتراءات والأكاذيب التي استهدفت الكاتب العام للحزب وحزب الطليعة

ونددت اللجنة المركزية بـ”الحملة المغرضة التي تعرض لها الحزب، واليسار عموماً، بهدف الإساءة إليه ومحاولة التشكيك في مواقفه المبدئية ورصيده النضالي”، كما نددت بـ”الافتراءات والأكاذيب التي استهدفت الكاتب العام للحزب، وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي ظل يناضل ضد كل أشكال الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي.. ومن أجل مجتمع الحرية والديمقراطية والاشتراكية وتحرير الإنسان من مختلف أشكال القهر والاستلاب، وسيظل مُدَافِعاً عن البعد الروحي للشعب المغربي وحرية المعتقد وفصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين في كافة المجالات، وفي نفس الوقت التصدي بحزم لكل أشكال استغلال الدين لمآرب اقتصادية وسياسية وفئوية من طرف عدد من الحركات والأنظمة الرجعية، وفي مقدمتها النظام السعودي الذي تحول إلى أداة سياسية وعسكرية ومالية وثقافية في يد المشروع الإمبريالي والصهيوني في المنطقة.”

تثمين الخطوات النضالية التي سطرها الائتلاف المغربي للدفاع عن التعليم العمومي

وقالت اللجنة المركزية إنه “وتماشيا مع توجهات الحزب ومواقفه لا يَسَعُها إلا أن تثمن الخطوات النضالية التي سطرها الائتلاف المغربي للدفاع عن التعليم العمومي وكذا اللجنة الوطنية لدعم الحراك الشعبي، كما تؤكد دعمها للجمعية المغربية لحماية المال العام في مبادرتها الهادفة إلى خلق تَكَتُّلٍ لمناهضة استمرار الفساد ونهب المال العام”، ودعت جميع المغاربة إلى “المشاركة المكثفة في المسيرة التي دعت إليها يوم 14 أكتوبر 2018 بالدار البيضاء، وتؤكد على تشبث الحزب بكشف كل ملابسات تهريب العملة والمعادن النفيسة وخيرات البلاد، وبضرورة إقرار التوزيع العادل للثروة ومحاسبة كل المتورطين في ملفات الفساد واختلاس وتبذير المال العام والتهرب الضريبي”.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى