الرئسيةسياسة

اعتصام عمال “كولدمين” داخل المنجم

يشهد قطاع المناجم بإقليم خنيفرة موجة جديدة من التوتر الاجتماعي، على خلفية تصاعد الخلاف بين عمال شركة “كولدمين” وإدارة الشركة بشأن عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.

احتقان مستوى غير مسبوق بعد لجوء مجموعة من العمال إلى الاعتصام داخل المنجم

وقد بلغ هذا الاحتقان مستوى غير مسبوق بعد لجوء مجموعة من العمال إلى الاعتصام داخل المنجم، في خطوة احتجاجية تنذر بمزيد من التصعيد إذا استمر تعثر الحوار بين مختلف الأطراف المعنية.

وأعلن المكتب المحلي لنقابة عمال مقاولة “كولدمين”، التابعة للنقابة الوطنية للطاقة والمعادن المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، دخول عدد من العمال في اعتصام إنذاري داخل باطن الأرض، احتجاجا على ما اعتبره تضييقا على العمل النقابي وعدم الاستجابة للمطالب الاجتماعية للشغيلة.

العمال كانوا يعولون على فتح حوار جدي لمعالجة ملفاتهم

ويأتي هذا التطور بعد الوقفات الاحتجاجية الإنذارية التي نظمها العمال يوم فاتح يونيو 2026 بمختلف مواقع الشركة، من بينها عوام وسيدي أحمد وأغرم أوسار، للمطالبة بتسوية ملفات يعتبرونها أساسية، وعلى رأسها التأمين الصحي التكميلي واحتساب ساعات العمل الخاصة بيوم السبت.

وأكدت النقابة أن العمال كانوا يعولون على فتح حوار جدي لمعالجة هذه الملفات، غير أنهم فوجئوا، بحسب روايتها، بقيام إدارة الشركة بتوجيه إنذارات كتابية لبعض العمال بدعوى عرقلة سير العمل، إضافة إلى استدعاء أحد المستخدمين للمثول أمام مجلس تأديبي بسبب اتهامات مرتبطة بالتحريض على الإضراب وإلحاق خسائر بالمقاولة.

اعتبرت النقابية بعض الإجراءات ذات طابع انتقامي وتمس بحرية العمل النقابي

واعتبرت الهيئة النقابية هذه الإجراءات ذات طابع انتقامي وتمس بحرية العمل النقابي، محملة السلطات الإقليمية بخنيفرة جزءاً من مسؤولية تفاقم الوضع بسبب تأخر عقد اجتماع اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة، وهو ما ساهم، وفق تعبيرها، في دفع العمال إلى تبني أشكال احتجاجية أكثر حدة وخطورة.

وجدد المكتب المحلي للنقابة دعمه الكامل للعمال المعتصمين، محملا إدارة الشركة والسلطات المعنية مسؤولية سلامتهم الجسدية والصحية، كما دعا إلى احترام الحقوق النقابية وفتح قنوات الحوار بشكل عاجل لإيجاد حلول للمطالب المطروحة.

وفي ظل استمرار الاعتصام وتصاعد التوتر بين الطرفين، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وسط دعوات متزايدة لتغليب الحوار والتوافق من أجل تفادي مزيد من الاحتقان داخل أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية بالإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى